سجلت أرباح الشركات الصناعية في الصين ارتفاعًا ملحوظًا في مارس، حيث بلغت أعلى وتيرة نمو لها منذ ستة أشهر، مما يعكس تعافيًا اقتصاديًا بالرغم من التوترات الجيوسياسية المتزايدة في الشرق الأوسط.
أرباح الشركات ترتفع
أظهرت بيانات المكتب الوطني للإحصاء ارتفاع أرباح الشركات الصناعية بنسبة 15.8% في مارس مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مرتفعةً عن 15.2% المسجلة في الشهرين الأولين من العام. وبذلك، حققت الأرباح نموًا قدره 15.5% خلال الربع الأول، متزامنةً مع نمو الاقتصاد الصيني بنسبة 5% بعد تراجع سابق.
وعلى الرغم من الأداء القوي، تبرز مؤشرات تباطؤ في التصدير ومبيعات التجزئة والإنتاج الصناعي. هذا في ظل خروج أسعار المنتجين من مرحلة الانكماش الطويلة، مما يزيد الضغوط على التكاليف بسبب ضعف الطلب الذي لا يدعم رفع الأسعار.
أداء متباين بين القطاعات
نمت الصناعات المرتبطة بالتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي بشكل ملحوظ مدعومةً بالطلب العالمي على الإلكترونيات المتقدمة. في المقابل، تعاني القطاعات الاستهلاكية من ضعف في الطلب المحلي، مما يضغط على الأسعار والمبيعات.
ويحذر المحللون من أن هذه النتائج لم تعكس بعد التأثير الكامل للتوترات في الشرق الأوسط، التي قد تؤدي إلى زيادة عدم اليقين حول سلاسل الإمداد والطلب العالمي، في ظل ارتفاع أسعار الطاقة الذي يهدد هوامش الربح.
استراتيجيات الحكومة الصينية
في هذا السياق، تسعى الحكومة الصينية إلى كبح المنافسة السعرية الشديدة بين الشركات لتعزيز الربحية على المدى الطويل، مع الاعتراف بالتحديات المستمرة الناتجة عن الفجوة بين قوة الإنتاج المحلي وضعف الطلب.
تشمل هذه البيانات الشركات الصناعية التي تتجاوز إيراداتها السنوية 20 مليون يوان من أنشطتها الرئيسية. وتحقق الشركات الأرباح رغم التصاعد في أسعار النفط والمواد الخام خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام، نتيجة الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران التي بدأت في 28 فبراير.
(الدولار الأمريكي= 6.83 يوان صيني)


