تسعى إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب، عبر وزارة العدل، إلى الضغط على دعاة الحفاظ على التراث للتراجع عن الدعوى القضائية التي أُقيمت ضد بناء قاعة احتفالات بارزة في الموقع السابق للجناح الشرقي للبيت الأبيض، والتي يُتوقع أن تصل تكلفتها إلى 400 مليون دولار.
دعوى قضائية ضد خطة البناء
أكد القائم بأعمال المدعي العام تود بلانش، أن الوقت قد حان لإطلاق مشروع القاعة، مشيرًا إلى ضرورة بناء المساحة الجديدة. وقد نشر بلانش رسالة عبر منصة “إكس” تشير إلى منح “الصندوق الوطني للحفاظ على التراث التاريخي” مهلة حتى صباح يوم الاثنين المقبل للتخلي عن الدعوى القضائية ضد المشروع المذكور، وفقًا لوكالة “أسوشييتد برس”.
وكتب مساعد المدعي العام بريت شوميت أنه إذا لم يتراجع الصندوق عن دعواه، ستسعى الحكومة إلى طلب شطبها من المحكمة بسبب “الأحداث الاستثنائية” التي شهدها حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض.
تحديات أمنية بحاجة إلى حلول
وفي تعليقه على الموقع الذي أقيم فيه الحفل، وصف شوميت فندق واشنطن هيلتون بأنه “غير آمن بشكل واضح” لمثل هذه الفعاليات، مشيرًا إلى أن حجم الفندق يفرض تحديات أمنية كبيرة على جهاز الخدمة السرية.
وأضاف شوميت أن بناء القاعة الجديدة في البيت الأبيض “سيساهم في ضمان سلامة وسلامة الرئيس لعقود قادمة”، كما سيمنع محاولات الاغتيال المستقبلية، التي قد تحدث في مواقع شبيهة.
ردًا على ما تم نشره، أفاد إليوت كارتر، المتحدث باسم الصندوق الوطني للحفاظ على التراث التاريخي، بأن المجموعة ستقوم بمراجعة الرسالة مع المستشار القانوني الخاص بها.
تاريخ القضية والمشاريع الحكومية
وقد سبق أن رفعت مجموعة الحفاظ على التراث دعوى قضائية في ديسمبر، بعد انتهاء البيت الأبيض من هدم الجناح الشرقي، ليتم تخصيص المساحة لبناء القاعة. وقد صرح ترمب أن المشروع سيتسع لـ999 شخصًا، موضحًا أن التمويل يأتي من تبرعات خاصة، على الرغم من أن الأموال العامة تُستخدم لتغطية تكلفة بناء المخبأ وتحسينات الأمن.
شهد حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في فندق هيلتون حضور حوالي 2300 شخص، وهو يعد واحدًا من القاعات الكبيرة القليلة المناسبة لاستضافة هذا الحدث. وقد تم تنظيم الحضور على طاولات مستديرة مع كراسي متقاربة، ما يجعل مساحة الحركة ضيقة. ويجدر بالذكر أن هذا العشاء لا يُعتبر حدثًا رسميًا للبيت الأبيض، بل تديره رابطة مراسلي البيت الأبيض.
التوجهات السياسية وآراء داعمي المشروع
بعد حادث إطلاق النار الذي وقع خلال الحفل، استغل كل من ترمب وبلانش وعدد من داعمي الإدارة هذه المناسبة للترويج لمشروع البناء الجديد عبر منصات التواصل الاجتماعي. وفي هذا السياق، أعرب النائب الجمهوري عن ولاية أوهايو جيم جوردان، عن تأييده الكامل لمشروع القاعة، معتبرًا أنها ستكون “بوضوح موقعًا أكثر أمانًا لمثل هذه الفعاليات”.


