حادثة إطلاق نار تضرب مأدبة مراسلي البيت الأبيض
شهدت مأدبة عشاء مراسلي البيت الأبيض، التي أقيمت مساء السبت في فندق “واشنطن هيلتون”، حادثة غير متوقعة حينما أُطلق نار في وقتٍ كان فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب وزوجته ميلانيا بين المدعوين.
ترقب وتوتر وسط المدعوين
اجتمع عدد من الصحافيين والسياسيين والمشاهير في هذه المناسبة التي غاب عنها الرئيس لمدة سنوات. كان الجميع في انتظار كلمة ترمب، المعروف بنقده المتواصل للصحافة واتهامه لها بنشر “الأخبار المزيفة”. ومع دخول الرئيس والسيدة الأولى القاعة، خيمت أجواء من الرسمية والقلق.
لكن سرعان ما تغيرت الأجواء حين سُمع صوت إطلاق نار خارج القاعة. في اللحظات التالية، انقلب المشهد إلى حالة من الفوضى، حيث اندفع عملاء الشرطة السرية بأسلحتهم المرفوعة، وأطلقوا التعليمات على الحضور للانخفاض إلى الأرض. الرئيس وزوجته تم إجلاؤهم بسرعة وبأمان من فوق المنصة بينما كانت القاعة تعج بالفوضى.
ردود أفعال حادة في مواجهة الخطر
تباينت ردود الأفعال بين الحضور الذين أظهروا جوانب مختلفة من الطبيعة البشرية. البعض لجأ للاختباء تحت الطاولات، بينما حاول آخريون أن يتفقدوا ما يحدث أو يوثقوا اللحظة بهواتفهم. كانت الأجواء ممزوجة بين الرعب والذعر، حيث تفاعل العديد من الشخصيات البارزة بطرق تعكس البشرية في مواجهة الخطر.
شُوهد رئيس مجلس النواب، مايك جونسون، وهو يركض نحو باب الخروج، بينما كان ستيفن ميلر يحاول حماية زوجته الحامل من خلال الاختباء خلفها. وفي لحظة مؤثرة، لوحظت إريكا، أرملة الناشط اليميني تشارلي كيرك، وهي تبكي بشدة. وقد بادرت كاش باتيل، مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي “إف بي آي”، بتهدئتها والابتعاد بها إلى منطقة جانبية في الفندق.
إجلاء سريع واحتياطات أمنية
بعد الحادثة، تم إجلاء جميع المدعوين من القاعة والفندق بسرعة. وجدت الحشود نفسها في الشارع، محاطة بوجود أمني مكثف، حيث حاصرت سيارات الشرطة والإسعاف الطرق المحيطة، بينما كانت طائرات الهليكوبتر تحلق فوق المناطق المجاورة.
استمر التوتر في الشارع؛ حيث حاول الصحافيون التواصل مع زملائهم وأسرهم، بينما كان البعض يسجل ملاحظاتهم أو يبثون الأحداث مباشرة. لم يتمكن أي شخص من العودة إلى الفندق تلك الليلة، في ظل استمرار تحليق الطائرات.
تفاصيل الحادث وكشف الملابسات
لاحقًا، أُعلن أن شخصًا مسلحًا حاول اقتحام نقطة تفتيش بالقرب من الفندق، وتم السيطرة عليه دون أن يُصاب الرئيس ترمب أو السيدة الأولى أو أي من كبار المسؤولين بأذى.
تُعتبر تلك الليلة نقطة تحوّل وإشارة واضحة إلى هشاشة الأمان التي تحيط بالفعاليات الرسمية في واشنطن، إذ تتجلى المخاطر الحقيقية حتى في أكثر الأوقات رسمية.


