أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على استمرار الدولة المصرية في مسيرة البناء والتنمية، رغم التحديات الكبيرة التي واجهتها مصر والمنطقة.
الرئيس المصري يتحدث عن التحديات
في كلمة ألقاها اليوم السبت بمناسبة الاحتفال بالذكرى الرابعة والأربعين لتحرير سيناء، أكد السيسي: “رغم التحديات الجمة، بدءا من الحرب على الإرهاب، مرورا بجائحة كورونا، وصولا إلى الحرب الروسية الأوكرانية، وتداعياتها” التي تشمل “خسارة مصر نحو عشرة مليارات دولار من إيرادات قناة السويس”، نتيجة مضايقات السفن في مضيق باب المندب.
كما أشار إلى ارتفاع أسعار الغذاء والطاقة العالمية، ولجوء نحو عشرة ملايين وافد إلى مصر من دول شقيقة وصديقة. وبهذا الصدد، شدد السيسي على قدرة الشعب المصري على التغلب على كافة هذه الأزمات، مشيراً إلى أن البلاد أصبحت “واحة للأمن والأمان” في منطقة تعاني من الاضطراب.
الضغط على المواطنين وحماية الوطن
أعرب السيسي عن تفهمه للضغوط التي يعاني منها المواطنون، مؤكداً أن “بناء دولة قوية راسخة” هو الضمان الحقيقي للحفاظ على الوطن. وأكد على أن الحكومة تعمل بجد لتخفيف الأعباء قدر المستطاع.
في سياق إقليمي، حذر الرئيس من الظروف الدقيقة التي تعيشها منطقة الشرق الأوسط، مشيراً إلى محاولات إعادة رسم خريطة المنطقة “تحت دعاوى أيديولوجية متطرفة”. وأكد أن الطريق الأمثل لمستقبل المنطقة يجب أن يعتمد على “التعاون والبناء والسلام”، وليس على النزاعات.
مصر تدعم سيادة الدول العربية
ولفت السيسي إلى أهمية احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها، مشدداً على ضرورة وقف محاولات تقسيم الدول وتحقيق الاستقرار. كما أدانت مصر الاعتداءات التي تعرضت لها بعض الدول العربية، وأكدت دعمها الكامل لهذه الدول ورفضها لأي مساس بسيادتها.
وأوضح الرئيس أن مصر تتبنى مواقف ثابتة لدعم الحقوق العربية في المحافل الدولية، مشيراً إلى أن “التضامن هو السبيل لتجاوز المحن” التي تمر بها دول المنطقة.
مصر والقضية الفلسطينية
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أكد السيسي على ضرورة تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بما يتضمن تقديم المساعدات الإنسانية وإعادة إعمار القطاع بشكل عاجل.
كما جدد الرئيس المصري رفضه القاطع لتهجير الفلسطينيين وطلب بوقف الاعتداءات المستمرة ضدهم في الضفة الغربية.
مصر خيارها السلام
أكد السيسي أن خيار مصر هو السلام، مبيناً أنه “خيار ينطلق من قوة وثقة” وليس من ضعف. وأكد على جاهزية القوات المسلحة المصرية لحماية الوطن والتصدي لأي تهديدات لأمنه القومي واستقراره.


