خيارات أميركية لمعاقبة أعضاء في حلف الأطلسي
كشف مسؤول أميركي عن محتوى رسالة بريد إلكتروني داخلية لوزارة الدفاع الأميركية (البنتاجون) تتضمن خيارات لمعاقبة دول في حلف شمال الأطلسي، والتي يعتبرها غير داعمة للعمليات العسكرية الأميركية في إيران. من بين الخيارات المطروحة، تعليق عضوية إسبانيا في الحلف ومراجعة موقف الولايات المتحدة بشأن قضية جزر فوكلاند البريطانية.
خيبة الأمل الأميركية
وفقًا للمسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، تمت الإشارة في المذكرة إلى خيبة الأمل من تردد بعض أعضاء الحلف في منح الولايات المتحدة حقوق الوصول والتمركز العسكري والعبور الجوي الضرورية في سياق الصراع مع إيران، طبقًا لوكالة “رويترز”.
أوضح المسؤول أن الرسالة اعتبرت تلك الحقوق “الحد الأدنى المطلق” الذي ينبغي أن يتمتع به أعضاء حلف شمال الأطلسي، مضيفًا أن النقاشات حول هذه الخيارات كانت جارية في مستويات عالية داخل البنتاجون.
خيارات عقابية محتملة
تضمن أحد الخيارات المذكورة في الرسالة إمكانية تعليق عضوية الدول “الصعبة المراس” من المناصب المهمة في الحلف. تأتي هذه الخيارات في وقت يتعرض فيه الحلف لضغوطات متزايدة نتيجة التطورات في الحرب الإيرانية، حيث انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعض الدول الأعضاء لعدم إرسال أساطيل بحرية لدعم العمليات في مضيق هرمز، والذي أغلق أمام الملاحة العالمية بعد اندلاع الحرب الجوية في نهاية فبراير.
أبدى ترمب، خلال حديث مع “رويترز”، أنه قد يفكر في الانسحاب من الحلف، مشيرًا إلى أن موقف بعض الدول يجعله يتساءل عن جدوى الالتزام بأعضاء الحلف.
عدم وجود خطط للانسحاب
أكد المسؤول أن الرسالة لا تتضمن أي إشارة واضحة إلى نية الولايات المتحدة اتخاذ إجراءات مثل الانسحاب من الحلف أو إغلاق القواعد العسكرية في أوروبا. لكن لم يُفصح أيضًا عما إذا كانت الخيارات تتضمن تقليص القوات الأميركية في القارة الأوروبية، وهو ما يتوقعه بعض المراقبين.
ووفقًا لتعليق المتحدثة باسم البنتاجون كينجسلي ويلسون، فإن “وزارة الدفاع ستضمن للرئيس خيارات موثوقة لتحفيز حلفائنا على القيام بدورهم الفعّال”. وأشارت إلى أن الولايات المتحدة قدمت دعمًا كبيرًا لحلفائها، ولكنهم لم يكونوا على مستوى التوقعات.
القلق من مستقبل الحلف
يقول محللون ودبلوماسيون إن الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران تثير تساؤلات حول مستقبل حلف الأطلسي، الذي تم تأسيسه قبل 76 عامًا. هناك قلق من أن الولايات المتحدة قد لا تكون مستعدة لتقديم الدعم اللازم لأوروبا في حال تعرضت لهجوم.


