يشارك الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في القمة الأوروبية غير الرسمية التي تُعقد في قبرص، في وقت تعاني فيه المنطقة من توترات اقتصادية تسببت في أزمات متنوعة، وتأثرت القاهرة بشكل كبير من تداعياتها.
قمة حيوية لمصر وأوروبا
تعتبر هذه القمة فرصة هامة لمصر لتعزيز التعاون مع الدول الأوروبية، حيث تركز على دعم الاقتصاد واحتواء الأزمات المتصاعدة في المنطقة، وفقاً لما صرح به رخا أحمد حسن، عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية ومساعد وزير الخارجية الأسبق، لوكالة “الشرق الأوسط”.
تستقبل قبرص أعمال القمة التي تستمر يومين، تبدأ الخميس وتنتهي الجمعة، وتحتضن عشاء عمل للقادة في منتجع آيا نابا الساحلي قبل الانتقال إلى نيقوسيا. ينضم إلى قادة الاتحاد الأوروبي رؤساء دول وحكومات من مختلف دول الشرق الأوسط، ما يعكس أهمية تعزيز العلاقات السياسية والاقتصادية بين الجانبين.
حضوري لعدد من القادة الأوروبيين
أفادت تقارير إعلامية مصرية أن الرئيس السيسي سيشارك في القمة مع عدد كبير من قادة دول الاتحاد الأوروبي، في وقت يتصاعد فيه التوتر في المنطقة. وقد أشار الرئيس الفنلندي، ألكسندر ستوب، خلال مؤتمر صحافي مع السيسي في القاهرة، إلى أهمية الاجتماع المزمع عقده في قبرص، حيث سيتم تناول العديد من القضايا الحيوية.
من جانبه، يؤكد رخا أحمد حسن أهمية القمة في ظل التداعيات الاقتصادية الراهنة، متوقعاً أن يتم التباحث حول مساعي احتواء التصعيد ودعم الاقتصاد المصري. كما يتوقع أن تحظى ملفات الأمن والطاقة باهتمام خاص خلال المحادثات.
ملفات رئيسية في الجلسة
من المتوقع أن يتصدر ملف الحرب في إيران أجندة القمة، بالإضافة إلى مناقشة تطورات الأوضاع في لبنان نتيجة العدوان الإسرائيلي. تستدعي الظروف الحرجة نزوح اللاجئين، مما يؤثر على اليونان وقبرص بشكل خاص.
كما سيتم طرح الأزمات الممتدة مثل الصراع في السودان والأوضاع في غزة، وملف الهجرة غير المشروعة. يُنتظر أن تُجري القمة محادثات حول تلك القضايا الملحّة التي تمس مصالح جميع الأطراف المعنية.
دعم مالي من الاتحاد الأوروبي لمصر
تُعقد القمة في وقت يتنامى فيه التعاون الاقتصادي بين القاهرة ودول الاتحاد الأوروبي، حيث أعلنت المفوضية الأوروبية في ديسمبر تقديم دعم مالي لمصر بقيمة مليار يورو، تم صرفه في يناير كجزء من تمويل إجمالي يبلغ 7.4 مليار يورو. كما تم صرف شريحة إضافية أخرى بقيمة مليار يورو في منتصف يناير 2026، مع انتظار صرف شريحة ثالثة بقيمة 4 مليارات يورو.
طالبت مصر بشكل عاجل بفك الارتباط عن الشريحة الثالثة، وذلك خلال اتصالات هاتفية بين وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي وممثلين من الاتحاد الأوروبي، مما يعكس الضغوطات التي تواجه الاقتصاد المصري. يتوقع حسن أن تكون المساعدات المالية والتمويل جزءاً محورياً من النقاشات في القمة.
مستقبل العلاقات المصرية الأوروبية
مع تزايد التحديات الاقتصادية التي تواجه مصر، تنتظر البلاد نتائج مثمرة من هذه القمة الأوروبية، ويبدو أن هناك توجهاً لتقديم مساعدات مالية إضافية أو تعجيل صرف الشريحة المالية المتبقية. هذه المساعي تعكس التزام الطرفين بتعزيز العلاقات الاقتصادية والتعاون المستدام.


