الولايات المتحدة.. مؤسسة غيتس تُراجع علاقاتها بإبستين عقب اتهامات جديدة

spot_img

مؤسسة غيتس تعيد تقييم علاقاتها بجيفري إبستين

أكدت “مؤسسة غيتس”، التي تعتبر واحدة من أهم المموّلين العالميين في مجال الصحة، أنها بصدد مراجعة علاقاتها مع الراحل جيفري إبستين، المدان بجرائم جنسية. تأتي تلك الخطوة وسط تدقيق متزايد يطال بيل غيتس، المؤسس الوحيد المتبقي للمؤسسة، وذلك لظهوره في وثائق وزارة العدل الأميركية المرتبطة بالتحقيق في قضية إبستين، وفقاً لوكالة “أسوشييتد برس”.

مراجعة داخلية لجهود المؤسسة

تناقش التقارير الداخلية كيف تحدث بيل غيتس “بصراحة” عن علاقته مع إبستين خلال اجتماع شهري للدائرة الداخلية للمؤسسة في فبراير. وتعتبر هذه المراجعة الخارجية محاولة واضحة من المؤسسة للتعامل مع الروابط التي أدت إلى تعثر جهودها في مكافحة الوفيات القابلة للتفادي بين الأمهات والأطفال، بالإضافة إلى السيطرة على الأمراض المعدية.

وأفادت المؤسسة في بيان رسمي أن مراجعة خارجية بتكليف من رئيس المجلس بيل غيتس، ورئيس المجلس المستقل، تم إجراؤها بواسطة الرئيس التنفيذي مارك سوزمان. تستهدف هذه المراجعة تقييم الاتصالات السابقة مع إبستين، بالإضافة إلى السياسات الحالية التي تتعلق بالشراكات الخيرية.

تغييرات في هيكل المؤسسة

تشهد المؤسسة الخيرية العملاقة فترة من التغيير الهيكلي. في يناير، أعلنت عن خطط لتقليص تكاليف التشغيل وخفض عدد موظفيها بحلول عام 2030. يتوقع أن تصل نسبة التخفيضات إلى حوالي 20 في المائة، مع إعلان سابق عن إنهاء عمل المؤسسة بحلول عام 2045، وهو ما يعد أقرب بكثير مما كان متوقعاً سابقاً.

تتضمن الملفات المتعلقة بإبستين مراسلات إلكترونية بينه وبين غيتس تتعلق بالمشاريع الخيرية، بالإضافة إلى السجلات الزمنية التي تتوثق الاجتماعات بين الطرفين وصور لهما معاً في فعاليات متنوعة. ورغم ذلك، لم تُوجه أي اتهامات رسمية ضد غيتس، الذي ينكر معرفته بأي من الجرائم المنسوبة إلى إبستين، مصراً على أن تفاعلاتهما كانت تتركز على النقاشات المتعلقة بالأعمال الخيرية.

دعم وتحفظ من قبل المستثمرين

أحد الداعمين البارزين للمؤسسة، المستثمر وارن بافيت، يراقب الوضع عن كثب. بافيت، الذي يتبرع بجزء من أسهمه السنوية لصالح المؤسسة، أكد خلال ظهور تلفزيوني أنه “كان هناك الكثير لم يكن يعرفه”. بينما استقال من منصبه كأمين في المؤسسة عام 2021، يعتزم الانتظار لمراجعة الوثائق ونتائج جلسات الاستماع في الكونغرس قبل اتخاذ أي قرار يتعلق بتبرعاته القادمة.

في السياق نفسه، تشير التقارير إلى أن المؤسسة تحتفظ بوقف مالي كبير يقارب 86 مليار دولار، بالإضافة إلى أن لديها “الكثير من الأموال الخاصة” لبيل غيتس.

انتظار نتائج المراجعة الخارجية

رجحت المؤسسة أن يتلقى مجلس إدارتها وإدارتها تحديثات بشأن مراجعة علاقات إبستين خلال الصيف المقبل. ومع عدم الكشف عن أسماء المحققين الذين سيقومون بإجراء المراجعة، من المتوقع أن تسهم النتائج في توضيح الموقف برمته.

عبر بيان رسمي، وصف متحدث باسم “مؤسسة غيتس” بافيت بأنه “شريك كريم بشكل استثنائي” على مدار العقدين الماضيين، معبراً عن امتنان المؤسسة لدعمه الذي مكنها من مواجهة التحديات العالمية الكبرى.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك