فيرجينيا.. السكان يوافقون على إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية

spot_img

فيرجينيا تُعيد تقسيم الدوائر الانتخابية وتسهم في فوز الديمقراطيين

أقرّ سكان ولاية فيرجينيا الأمريكية إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية، مما يتيح للحزب الديمقراطي الفوز بأربعة مقاعد إضافية في مجلس النواب خلال الانتخابات النصفية المقبلة. تمثل هذه الخطوة تحولًا كبيرًا بالنسبة لحزب لطالما انتقد التلاعب الحزبي، حيث يؤكد الديمقراطيون أن الخريطة الجديدة ضرورية لمواجهة جهود مماثلة من الحزب الجمهوري.

فوز ديمقراطي واضح

شهد الاستفتاء الذي أُجري يوم الثلاثاء تصويتًا بلغ 51% لصالح الحزب الديمقراطي، مما يمثل ذروة جديدة في النزاع المستمر بشأن تقسيم الدوائر الانتخابية مع الرئيس السابق دونالد ترمب. ترمب كان قد بادر إلى إعادة تقسيم الدوائر في عدة ولايات لتعزيز سيطرة حزبه الجمهوري في الانتخابات المقررة في نوفمبر.

وعقب إعلان النتائج، صرح رئيس مجلس نواب الولاية، الديمقراطي دون سكوت، قائلاً: “غيّرت فيرجينيا مسار انتخابات التجديد النصفي لعام 2026″، في إشارة إلى تعديل مؤقت للدستور المحلي لمنح الجمعية العامة صلاحيات إعادة رسم خريطة الدوائر.

دائرة انتخابية جديدة

تشمل فرجينيا 11 دائرة انتخابية، يُمثل الديمقراطيون فيها حاليًا 6 دوائر. وتتيح الخريطة الجديدة للحزب زيادة فرصه في 10 دوائر، ما سيدعم مساعيهم للسيطرة على مجلس النواب، في وقت يتمتع الجمهوريون فيه بأغلبية ضئيلة.

في خضم هذه المنافسة، نجح الجمهوريون في تحقيق مكاسب سابقة بفضل إعادة تقسيم الدوائر في جميع أنحاء البلاد، حيث حصلوا على أفضلية في 8 أو 9 دوائر إضافية. لكن الخريطة الجديدة في فيرجينيا قد تعيد التوازن لصالح الديمقراطيين.

تبرعات ضخمة ومنافسة شديدة

قبل التصويت، تدفقت تبرعات تقدر بـ100 مليون دولار من مصادر مجهولة لدعم جهود إعادة تقسيم الدوائر في فيرجينيا، حيث حصلت منظمة “فيرجينيا من أجل انتخابات نزيهة” على 64 مليون دولار من التبرعات من منظمات غير ربحية. بينما جمعت منظمة “فيرجينيا من أجل خرائط عادلة” 23 مليون دولار لمعارضة هذا التغيير.

كان هناك قاضٍ في فيرجينيا قد أوقف جهود تغيير الخريطة، ولكن المحكمة العليا سمحت بإجراء الاستفتاء وأعلنت أنها ستبتّ في شرعية التعديل بعد عملية التصويت.

النزاع المستمر على تقسيم الدوائر

تقليديًا، يُعاد رسم الدوائر الانتخابية كل 10 سنوات بعد الإحصاء السكاني لمراعاة التغيرات السكانية. لكن الرئيس ترمب أحدث حالة من الارتباك في الصيف الماضي بخصوص إعادة تقسيم الدوائر، مما أثار قلق الديمقراطيين.

وفي ظل هذه التطورات، يتوقع أن يحصل الجمهوريون على مكاسب في تكساس، التي كانت أول ولاية تلبية لدعوة ترمب، مع إمكانية إضافة ما يصل إلى 5 مقاعد لصالحهم. كما قد تؤدي إجراءات تقسيم الدوائر في ميسوري ونورث كارولينا إلى مقعد إضافي في كل منهما.

منافسة شديدة بين الطرفين

تسعى كاليفورنيا أيضًا لإعادة تقسيم دوائرها لتحقيق مكاسب، حيث يتوقع أن تضيف 5 مقاعد تميل إلى الديمقراطيين بعد موافقة الناخبين على إجراء يسمح بذلك في نوفمبر الماضي.

وفي ولاية يوتاه، تم إلغاء خريطة أقرها الجمهوريون، مما منح الديمقراطيين فرصة للحصول على مقعد إضافي. كما تدرس فلوريدا تغييرات جديدة في خريطتها الانتخابية، حيث يحث الحاكم الجمهوري رون ديسانتيس المشرعين على الموافقة على إعادة تقسيم الدوائر في جلسة خاصة مرتقبة هذا الشهر.

تتواصل المنافسة الانتخابية المحتدمة بين الحزبين مع اقتراب الانتخابات النصفية، مما يزيد من أهمية هذه التغييرات في رسم السياسات المستقبلية.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك