هاجم مستوطنون إسرائيليون قرية المغير شرق رام الله وقتلوا فلسطينيين
في هجوم عدواني، أسفر مستوطنون إسرائيليون عن مقتل فلسطينيين اثنين في قرية المغير الواقعة شرق رام الله، حيث تعرضت القرية لاقتحام وطلقات نار مباشرة استهدفت مدرسة محلية.
تفاصيل الهجوم على المدرسة
أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن الضحايا هما أوس النعسان البالغ من العمر 14 عاماً، وهو طالب في المدرسة، وجهاد أبو نعيم (32 عاماً)، اللذين تعرضا لرصاص المستوطنين. ونتيجة للعدوان، أصيب أربعة آخرون خلال الاعتداء الذي استهدف المدرسة بشكل متعمد.
شهود عيان أفادوا بأن المستوطنين اقتحموا القرية صباح الثلاثاء وقاموا بفتح النار مباشرة على الطلاب في المدرسة، مما أدى إلى سقوط أوس أولاً، ومن ثم جهاد الذي حاول إنقاذ الأبناء الهاربين.
ردود الأفعال المحلية والدولية
أشار رئيس مجلس قرية المغير، أمين أبو عليا، إلى أن المستوطنين قاموا بإطلاق النار دون سابق إنذار، مما أدى إلى وقوع الشهداء والجرحى في صفوف الأهالي. من جانبها، أكدت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أنها تعاملت مع شهيتين وأربع إصابات جراء الهجوم.
وصرح أحد المسعفين لوكالة الأنباء الفلسطينية أن ثلاثة مستوطنين كانوا يطلقون النار بشكل متعمد على الأطفال الذين حاولوا الفرار، مستهدفين إياهم بدقة على بعد 50 متراً من المدرسة.
خلفية الضحايا والمأساة المستمرة
أوس النعسان هو ابن الأسير السابق حمدي النعسان الذي قُتل أيضاً في هجوم سابق على المغير عام 2019، مما أضفى طابعاً مؤلماً على حوادث العنف المستمرة. وتم تداول صورة لأوس وهو يودع والده قبل سبع سنوات، مما زاد من تعاطف الناس مع قضيته.
يأتي الهجوم ضمن سياق متزايد من العنف في الضفة الغربية منذ السابع من أكتوبر، على الرغم من الدعوات الأمريكية المتكررة للحكومة الإسرائيلية لضبط المستوطنين.
الإدانات والمظالم المتزايدة
في سياق متصل، أدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية الهجوم، معتبرة أنه إرهاب منظم من قبل المستوطنين، واعتبرت ذلك بمثابة جريمة ضد الإنسانية. كما أبدى رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح قلقه البالغ، معتبراً أن الاعتداء يمثل تصعيداً خطيراً للعنف ضد الفلسطينيين.
وشدد فتوح على أن القتل أصبح ممارسات ممنوحة للمستوطنين، محذراً من تداعيات هذا العنف المستمر.
حصيلة مستمرة للعن Violence
وقد أدى التصعيد المستمر إلى مقتل 12 فلسطينياً خلال شهرين، فيما تتزايد هجمات المستوطنين بشكل دوري، مع إشارات من وزراء إسرائيليين متطرفين بدعم هذه الهجمات.
تعليق النائب العربي في الكنيست، أحمد الطيبي، جاء كتحذير أيضاً، مشيراً إلى المسؤولية المباشرة للقيادة العسكرية الإسرائيلية في هذه الأحداث، معبراً عن قلقه من تبعات هذه الاعتداءات على السلم الأهلي في المنطقة.
في ظل هذا الوضع المتوتر، يبقى التساؤل: متى سيتوقف هذا العنف المتزايد ضد المدنيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة؟


