تسعى أوكرانيا وتركيا لاستئناف المفاوضات الهادفة إلى إنهاء الحرب الروسية الأوكرانية، التي استمرت لأكثر من أربع سنوات، وسط ترحيب محدود من روسيا.
استعدادات لاجتماع رئاسي
أكد وزير الخارجية الأوكراني، أندريه سيبيها، جاهزية الرئيس فولوديمير زيلينسكي لعقد اجتماع مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين. كما تشير التقارير إلى إمكانية تنظيم اجتماع رباعي يضم الرئيس التركي رجب طيب إردوغان والرئيس الأمريكي دونالد ترمب.
جاءت تصريحات سيبيها خلال مشاركته في “منتدى أنطاليا الدبلوماسي”، حيث دعا تركيا للبقاء في طليعة الجهود الدبلوماسية، مشيدًا بقدرتها على تقديم “إنجازات فريدة وغير مسبوقة” للسلام.
أوكرانيا تعبر عن رغبتها في الحوار
وأوضح سيبيها أن الجانب الأوكراني يستعد لهذا اللقاء وأن لديه مقترحات فعالة. كما أبدى أمله في أن تلعب تركيا دورًا رئيسيًا في تسريع عملية السلام، مشيرًا إلى أن العقبة الوحيدة في الوقت الحالي هي موقف بوتين.
منذ بداية النزاع في 24 فبراير 2022، استضافت تركيا عدة جولات من المحادثات في إسطنبول، وكان من أبرزها الاتفاق الذي تم التوصل إليه بخصوص ممر الحبوب في البحر الأسود، رغم أنه لم يصمد لأكثر من عام بسبب عدم تلقي روسيا ما تريده.
تجديد الحوار بوساطة تركية
تجددت المحادثات بوساطة تركيا، حيث عُقدت ثلاث جولات من المحادثات في إسطنبول خلال عام 2025، أسفرت عن تبادل للأسرى لكنه لم يؤد إلى نتائج ملموسة في إنهاء النزاع. كما أُقيمت ثلاث جولات من المحادثات برعاية أمريكية في أبوظبي وجنيف، إلا أنها توقفت لاحقًا.
وأشار إردوغان في كلمته خلال افتتاح “منتدى أنطاليا الدبلوماسي” إلى أن تركيا تضع جهودًا كبيرة لإعادة تنشيط المفاوضات، وهي تسعى لاستئناف مسار إسطنبول حيال الأزمة الأوكرانية.
إردوغان يعمل على الوساطة
عبّر إردوغان عن رغبة بلاده في عقد لقاء يجمع بين بوتين وزيلينسكي، مؤكداً استعداد تركيا لاستضافة القمة أو الاجتماعات الفنية. كما أكد الوزير التركي هاكان فيدان في المنتدى أن بلاده جاهزة للتوسط بين الطرفين.
وأكد إردوغان أيضًا أن تركيا تعمل على تكثيف اتصالاتها مع جميع الأطراف المعنية لإيجاد حلول دبلوماسية للنزاع القائم.
روسيا ترحب بحذر
ولاسيما، أبدت روسيا ترحيبًا محدودًا بالمبادرات الجديدة لبدء المحادثات. حيث أفاد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بأنهم مستعدون للحوار إذا كانت أوكرانيا مستعدة لذلك، مشددًا على عدم الضغط على أي طرف للدخول في مفاوضات.
وأكد لافروف خلال جلسة في “منتدى أنطاليا” أن القضايا الحالية لا تتعلق أساسًا باستئناف الحوار، مبرزًا في ذات الوقت أنه لا ينبغي فرض ضغوط على روسيا.
تحذيرات روسية من التهديدات العالمية
في تصريحات أخرى، تطرق لافروف إلى مخاوف من تشكيل تحالفات جديدة في أوروبا، محذرًا من تداعيات السياق الحالي على الأمن العالمي. كما استنكر الموقف الأوروبي تجاه أزمة الطاقة مع روسيا، مشيرًا إلى الاضطراب الناتج عن استهداف الأنبوب.
ختامًا، حذر لافروف من انتشار الحركات النازية في أوروبا، معتبرًا أن بعض السلوكيات تشكل تهديدًا للأمن الدولي، مشيرًا إلى جاهزية بلاده للتعامل مع هذه الأوضاع.


