المرشحون لخلافة غوتيريش يتصدرون جلسات الأمم المتحدة
يمثل المرشحون الأربعة لخلافة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش هذا الأسبوع أمام ممثلي الدول الأعضاء، وذلك في خطوة هامة قد تقود إلى اختيار قائد المنظمة الدولية للمدة المقبلة. يُنتظر أن يجيب المرشحون على أسئلتهم ويعرضوا برامجهم الخاصة خلال جلستين مخصصتين.
الجلسات الشفهية للمرشحين
سيحضر الجلسات كل من التشيلية ميشيل باشليه، والأرجنتيني رافاييل غروسي، والكوستاريكية ريبيكا غرينسبان، والسنغالي ماكي سال، ليجيبوا على أسئلة ممثلي الدول الـ193 والمجتمع المدني. تستغرق الجلسات ثلاث ساعات، وتُقام يومي الثلاثاء والأربعاء.
تأتي هذه الخطوة بعد أن تم تنظيم “الامتحان الشفهي الكبير” للمرة الثانية، بعد إقرارها في عام 2016 لتعزيز الشفافية في عملية اختيار الأمين العام.
أهمية التوازن الجغرافي
تسعى العديد من الدول، بشكل خاص من دول أميركا اللاتينية، إلى تحقيق تقليد تناوب القيادة، ويُطالب بعضهم بأن تتولى امرأة قيادة المنظمة للمرة الأولى. إلا أن الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن، وخاصة الولايات المتحدة والصين وروسيا وبريطانيا وفرنسا، يلعبون دورًا مركزيًا في اتخاذ القرار النهائي بشأن من يتولى المنصب.
السفير الأميركي مايك والتز أكد أن على الأمين العام المقبل أن يتماشى مع “القيم والمصالح الأميركية”. يتعين على المرشحين بالإضافة إلى ذلك مواجهة العديد من التحديات، بما في ذلك أزمة مالية تضرب المنظمة.
ملف المرشحين الأربعة
ميشيل باشليه، البالغة من العمر 74 عامًا، هي أول امرأة شغلت منصب رئيسة تشيلي مرتين خلال فترتي حكمها. كانت تُعرف بمواجهة تحديات حقوق الإنسان أثناء فترة توليها مسؤولية حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، مما جعلها عرضة للانتقادات.
وفي رسالة طرح رؤيتها كأمينة عامة، أشارت باشليه إلى أهمية “إعادة بناء الثقة” في المنظمة، كما تتلقى دعمًا من المكسيك والبرازيل، بينما سحبت تشيلي دعمها الرسمي بعد انتخاب الحكومة الجديدة.
رافاييل غروسي، الذي يبلغ من العمر 65 عامًا، هو مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية منذ عام 2019. يتعامل مع قضايا حساسة تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني والأمن النووي في أوكرانيا. وقد دعا في رسالته إلى ضرورة عودة الأمم المتحدة إلى مبادئها الأساسية للعمل على سلام شامل.
مرشحات من خلفيات متنوعة
ريبيكا غرينسبان، نائبة الرئيس السابقة لكوستاريكا، تتولى رئاسة وكالة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية. عُرفت بمفاوضاتها على “مبادرة البحر الأسود” لتسهيل تصدير الحبوب الأوكرانية بعد النزاع. تُبرز خلفيتها الشخصية التزامها القوي بقيم الأمم المتحدة.
أما ماكي سال، الرئيس السنغالي السابق، هو المرشح الوحيد من خارج أميركا اللاتينية ويؤكد على أهمية العلاقة بين السلام والتنمية. إلا أن دعمه محصور، حيث اعترضت 20 دولة من أصل 55 في الاتحاد الأفريقي على ترشحه، وسط اتهامات له بقمع الاحتجاجات في بلاده.


