مركبة GARC الأميركية تُعزز قدرات القوات ضد إيران

spot_img

تشهد منطقة الشرق الأوسط تحولات جذرية في مجال تكنولوجيا الدفاع، مع استخدام السفن المسيرة الحديثة مثل GARC في العمليات البحرية ضد إيران. تعتبر هذه المركبة أداة رئيسية في استراتيجيات القوات الأمريكية، حيث تنطلق لاختبار قدراتها في ظل تعقيدات بيئية معقدة.

إصدار وتفاصيل المركبة

أفادت مجلة The National Interest، بأن المركبة المسيرة GARC أُطلقت في عام 2025، إلا أن العدد المحدد من الوحدات المنتجة لا يزال غير معروف، في وقت تشير التقديرات إلى وجود بضع مئات منها.

تبلغ أبعاد المركبة 4.8 متر وإزاحتها 2.17 طن، وتعمل بمحرك ديزل بقوة 200 حصان، ما يمنحها سرعة قصوى تصل إلى 40 عقدة. كما تصل قدرتها للمدى إلى 1600 ميل بحري.

تأتي المركبة مزودة بحمولة معيارية تبلغ 453 كيلوجراماً، تشمل أجهزة استشعار متنوعة للاستخبارات والمراقبة والاستطلاع، وحزم ترحيل الاتصالات، وأنظمة مكافحة الألغام، إضافة لأنظمة الحرب الإلكترونية.

أداء المركبة وتطبيقاتها

تُقدر تكلفة المركبة المسيرة GARC بحوالى 250 ألف دولار للوحدة، مع قدرة على الإبحار في ظروف بحرية قاسية، تصل حتى حالة البحر من المستوى الخامس. تعتبر المركبة أداة فعالة لدعم العمليات القتالية ضد إيران، حيث جرى نشرها حديثاً في الشرق الأوسط.

ووفقاً لمتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية، تيم هوكينز، فإن القوات الأمريكية تستخدم هذه الأنظمة غير المأهولة، والتي تشمل GARC، وقد حققت أكثر من 450 ساعة إبحار على مدار أكثر من 2200 ميل بحري خلال مهماتها البحرية.

تشير التقارير إلى أن المركبة قد أبلت بلاءً حسناً، حيث زادت من محيطها العملياتي، خاصة بعد أن قامت البحرية الأمريكية بتوسيع حصارها البحري على إيران، مما أعاق حركة السفن من وإلى الموانئ الإيرانية.

القدرات القتالية للمركبة

تؤكد البحرية الأميركية أن مركبة GARC تعزز من القدرات القتالية للأسطول، مما يعمل على تعزيز القوة التقليدية من خلال إدخال أنظمة ذاتية التشغيل.

تعد العمليات ضد إيران بمثابة اختبار مثالي لقدرات الحرس الثوري الإيراني، رغم دمار القوات البحرية التقليدية، حيث لا يزال الحرس يملك أسطولاً من الزوارق الصغيرة.

توجد هذه الزوارق، سواء كانت مأهولة أو غير مأهولة، في مواقع يصعب على القوات الأمريكية رصدها، مما يحاكي تحديات جديدة أثناء عمليات الاستهداف.

إنذار مبكر بالتهديدات

يمكن للمركبات المسيرة مثل GARC أن تقدم إنذاراً مبكراً بأي تهديدات، فضلاً عن فعاليتها في توجيه ضربات حركية ضد هذه التهديدات عند الضرورة. وتدخل في نطاق مهامها أيضاً الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع.

تستطيع المركبة GARC كخيار تكتيكي متنوع، عملها كـ “سفينة أم” للمركبات الصغيرة الأخرى، سواء كانت تحت سطح البحر أو في الأجواء.

تجعل مرونة المركبة وحجمها المناسب لنقلها عبر حاويات شحن قياسية، منها الأساليب الجوية عند الحاجة، من GARC خياراً جذاباً لمختلف العمليات العسكرية والاستخباراتية.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك