ليبيا.. وفاة 23 مهاجراً غير نظامي في حوادث غرق متفرقة

spot_img

حوادث غرق مأساوية شهدتها السواحل الليبية، حيث لقي 23 مهاجراً غير نظامي مصرعهم في حادثتين منفصلتين، ما يعكس المخاطر المتزايدة للهجرة غير النظامية عبر البحر المتوسط.

غرق قارب قبالة طبرق

في الحادثة الأولى، غرق قارب يحمل مهاجرين غير نظاميين مساء السبت، بالقرب من مدينة طبرق شرقي ليبيا. وأفاد الهلال الأحمر الليبي بأنه تم إنقاذ 4 أشخاص وانتشال 6 جثث يُعتقد أنها لمهاجرين، بينما لا يزال البحث جارياً عن المفقودين.

المياه تجرف الجثامين إلى زوارة

في الغرب الليبي، أعلن مركز طب الطوارئ والدعم، التابع لوزارة الصحة بحكومة الوحدة المؤقتة، أنه تم انتشال 17 جثماناً لمهاجرين جرفتهم الأمواج إلى شواطئ مدينة زوارة والمناطق المحيطة بها في الأيام الأخيرة.

وأشار المركز إلى أنه أنهى إجراءات دفن 14 جثماناً وفقاً للمعايير القانونية والإنسانية، بينما تم نقل جثمان واحد إلى طرابلس بعد التعرف على هويته، وهو مهاجر من بنغلاديش، ليتم تسليمه إلى عائلته. لا تزال إجراءات التعرف على الحالتين الأخريين متواصلة.

قلق السلطات الليبية

أعربت السلطات الليبية عن أسفها حيال هذه الحوادث، مشددة على استمرار جهود خفر السواحل والفرق الطبية في عمليات البحث والإنقاذ، والتعامل مع الجثث بكثير من الاحترام. حتى الآن، لم تصدر وزارة الداخلية أو حكومة الوحدة بياناً رسمياً توضيحياً.

دعوات لتعزيز آليات الإنقاذ

سبق لمنظمة الهجرة الدولية ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن دعتا بشكل متكرر إلى تعزيز آليات البحث والإنقاذ في البحر المتوسط، بالإضافة إلى الحاجة إلى توفير طرق هجرة آمنة وقانونية. وأشارت التقارير إلى زيادة واضحة في عدد الضحايا، حيث اقترب عدد الوفيات والمفقودين هذا العام من ألف شخص، مع تركز أغلبها في طريق الهجرة بين ليبيا وإيطاليا.

أحد أخطر طرق الهجرة

يُعتبر الطريق الليبي نحو أوروبا من أخطر طرق الهجرة في العالم، ويرجع ذلك إلى تدهور الأوضاع الأمنية والاقتصادية في البلاد، إضافة إلى ضعف قدرات خفر السواحل واستغلال شبكات التهريب للمهاجرين القادمين من دول جنوب الصحراء وآسيا.

البحر المتوسط كمقبرة مفتوحة

تتكرر مثل هذه الحوادث بشكل شبه يومي، مما يحول البحر المتوسط إلى “مقبرة مفتوحة”، ويؤدي إلى انتقادات متزايدة من المجتمع الدولي حيال مسؤولية الدول الأوروبية وليبيا في مواجهة هذه المشكلة.

محاولات الهجرة مستمرة رغم المخاطر

تشير التقارير إلى أن آلاف المهاجرين يحاولون عبور البحر المتوسط كل شهر انطلاقاً من سواحل زوارة وطبرق ومناطق أخرى، رغم المخاطر الكبيرة والتعامل القاسي في بعض الأحيان من قبل السلطات، والظروف الإنسانية الصعبة في مراكز الاحتجاز الليبية.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك