ليبيا.. المنفي يوقف وزير الخارجية طاهر الباعور عن العمل

spot_img

في تطور جديد يعكس تصعيد الصراع على الصلاحيات في ليبيا، أوقف رئيس «المجلس الرئاسي» محمد المنفي وزير الخارجية المُكلّف في حكومة «الوحدة» المؤقتة طاهر الباعور عن القيام بمهامه، بينما باركت الولايات المتحدة وتسع دول فاعلة توقيع أول «ميزانية وطنية موحّدة» لهذا العام، معتبرةً إياها نقطة تحول نحو إنهاء الانقسام.

إيقاف الباعور عن العمل

أصدر المنفي بيانًا يوم الأحد، أعلن فيه قرار إيقاف طاهر الباعور عن أي مهام تتعلق بالتمثيل الخارجي أو الاتصالات الدبلوماسية. كما وجه المنفي حكومة الدبيبة إلى تقديم مرشح رسمي لشغل منصب وزير الخارجية وفق الأصول القانونية، محذراً من أي إجراءات فردية قد تُربك الدوائر الدبلوماسية.

وشدّد المنفي على أن وزارة الخارجية تُعتبر حقيبة سيادية، وأن أي تكليف يتعلق بها يجب أن يتم من خلال التشاور الإلزامي. تأتي هذه التطورات في سياق تصاعد حدة الخلافات بين المنفي والدبيبة، بسبب التعديلات الأخيرة التي جرت على حكومة «الوحدة» والتي يعتبرها «المجلس الرئاسي» مخالفة، حيث إن الحكومة الحالية هي حكومة تصريف أعمال وتتطلب المزيد من التشاور.

تحذيرات سابقة من المجلس الرئاسي

تجد الإشارة إلى أن المنفي و«المجلس الرئاسي» سبق وأن حذروا الدبيبة من اتخاذ أي إجراءات وزارية بشكل منفرد. وفي ظل هذا التصعيد، يخشى المراقبون من تفاقم الانقسام المؤسسي وإرباك الجهود الدولية الرامية لحل الأزمة، خاصةً مع وجود حكومتين متوازيتين في الشرق والغرب وتأثير ذلك على الاستقرار الاقتصادي والأمني في البلاد.

ولم تُصدر حكومة «الوحدة» أو وزارة خارجيتها ردًا على بيان المنفي حتى الآن. يُذكر أن الباعور كان قد أجرى زيارة إلى النيجر الأسبوع الماضي، حيث بحث العلاقات الثنائية مع رئيس حكومتها.

نجاح الحكومة في توحيد الجهود الأمنية

في السياق نفسه، أعلن الدبيبة نجاح حكومته في بناء جيش منظم سعيًا للوصول إلى جيش موحد بدعم من تركيا والدول الإقليمية. وأكد في مقابلة تلفزيونية أن حكومته أنجزت لأول مرة منذ 13 عامًا ميزانية تنموية موحدة لكل ليبيا.

من جانبها، أشادت الولايات المتحدة وتسع دول فاعلة خطوة توقيع الميزانية الوطنية الموحّدة، معتبرةً ذلك نقطة تحول مهمة نحو إنهاء الانقسام الاقتصادي بين شرق وغرب البلاد. وقد ورد ذلك في بيان مشترك لوزارة الخارجية الأميركية، يستعرض جهود القادة الليبيين في تحقيق هذا الاتفاق.

تعزيز التنسيق الاقتصادي

أكد البيان المشترك من الدول، بما في ذلك السعودية ومصر وقطر والإمارات، دعمهم للخطوات الليبية الرامية لتوحيد الجهود الاقتصادية، مشددين على أن تلك الخطوة تمثل ركيزة أساسية لتعزيز التعاون بين القادة في شرق وغرب البلاد. وقد تم الإشادة بالنهج البناء الذي اتبعه الأطراف الليبية للوصول إلى هذا الاتفاق، لما له من أثر إيجابي على الوحدة والاستقرار.

في خطوة مماثلة، أعرب المستشار الأميركي للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، عن دعم بلاده للجهود الليبية في تكاملها الاقتصادي والعسكري، واعتبر التوقيع على الميزانية الوطنية نقطة أساسية لدعم الاستقرار. كما سلط الضوء على بدء تدريبات «فلينتلوك» بمشاركة قوات مختلطة من شرق وغرب ليبيا في إطار التعاون العسكري.

الحوار الأمني وتوحيد المؤسسة العسكرية

وأوضحت ستيفاني خوري، نائبة رئيسة البعثة الأممية، أنها استعرضت في مدينة بنغازي التقدم المحرز في الحوار المهيكل، خاصةً في المسار الأمني الذي يرمي إلى توحيد المؤسسة العسكرية. وأكدت أنها تقدر دعم القيادة العامة لخريطة طريق الأمم المتحدة لتحقيق استقرار ليبيا.

بدوره، أكد الفريق خالد حفتر على أهمية المضي قدمًا في المسار العسكري الموحد من خلال آليات وطنية ومهنية، مشيدًا بالجهود الجارية لتعزيز قدرة المؤسسة العسكرية في مكافحة الإرهاب وتأمين الحدود. وشدد على ضرورة أن تسير جميع المسارات في إطار وطني شامل.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك