موريتانيا.. الرئيس الغزواني يختتم زيارة مهمة إلى فرنسا

spot_img

وصف الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني زيارته الأخيرة إلى فرنسا بأنها “خطوة مهمة” لتعزيز العلاقات القوية بين البلدين. جاء ذلك في ختام زيارة رسمية استمرت لمدة أربعة أيام.

زيارة تاريخية لموريتانيا إلى فرنسا

وفي تدوينة له عبر منصة “إكس”، أعرب ولد الغزواني عن شكره للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على حفاوة الاستقبال والمحادثات المثمرة التي أجراها معًا. واعتبر أن هذه الزيارة تمثل محطة بارزة في تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، التي تستند إلى الثقة والطموح والعمل المشترك لمواجهة التحديات التي تعصف بالعالم اليوم.

تأتي هذه الزيارة كأول زيارة يقوم بها رئيس موريتاني إلى فرنسا منذ 64 عاماً، حيث تسعى نواكشوط إلى تأسيس “شراكة استراتيجية” في ظل الانسحاب الفرنسي من بعض دول غرب أفريقيا. واحتفت الرئاسة الموريتانية بهذه الزيارة كحدث تاريخي يمهد لعلاقات مستقبلية أفضل.

تعزيز العلاقات العسكرية والاقتصادية

خلال مؤتمر صحافي، أشاد ماكرون بمستوى العلاقات بين فرنسا وموريتانيا، مؤكدًا على أن الأخيرة تمثل “الشريك الأساسي” لفرنسا في المنطقة. وأظهرت وسائل الإعلام الفرنسية اهتمامًا كبيرًا بهذه الزيارة، مشيرة إلى أن ماكرون يسعى لتقوية علاقاته مع “آخر حلفائه في الساحل” الذي شهد انقسامات سياسية مع مستعمراته السابقة.

من جانبها، سلطت صحيفة “ليبراسيون” الضوء على التعاون العسكري المستمر بين باريس ونواكشوط، رغم عدم احتضان موريتانيا لأي قاعدة عسكرية فرنسية. في الوقت نفسه، وثقت صحيفة “لو موند” العلاقات بين البلدين، ووصفت موريتانيا بأنها “آخر حليف موثوق به” لفرنسا في المنطقة.

الجانب الاقتصادي في الزيارة

بينما كان التركيز على القضايا الأمنية، لم يتجاهل الوفد الاقتصادي أهمية العلاقات التجارية. إذ افتتح ولد الغزواني المنتدى الاقتصادي الموريتاني – الفرنسي في باريس، داعيًا الشركات الفرنسية لتوسيع استثماراتها في مجالات حيوية مثل التعدين والطاقة والبنية التحتية.

كما قام ولد الغزواني بزيارة مدينة بريست الفرنسية، حيث اطلع على التجارب الفرنسية في الصناعات البحرية وزار شركة “PIRIOU” والمعهد الفرنسي لعلوم البحار، مما يعكس التوجه نحو تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين.

مؤشرات على مكانة موريتانيا الدولية

وصف الوزير الأول الموريتاني، المختار ولد أجاي، الزيارة بأنها “ناجحة”، مشيرًا إلى أنها تعكس مستوى متقدم من التعاون بين موريتانيا وفرنسا. كما اعتبر أن هذه الزيارة تؤكد المكانة المتزايدة لموريتانيا على الساحة الدولية.

ورغم العلاقات الطويلة والمعقدة بين موريتانيا وفرنسا، أكد ولد أجاي أن نتائج هذه الزيارة يمكن أن تفتح آفاقاً جديدة للتعاون في مختلف المجالات، إلا أنه لم يُصدر أي بيان مشترك حول النتائج النهائية للزيارة.

خلفية العلاقات الموريتانية الفرنسية

تاريخ العلاقة بين موريتانيا وفرنسا يعود إلى بدايات القرن العشرين عندما دخلت فرنسا الأراضي الموريتانية كمستعمرة، ومنحتها الاستقلال عام 1960. لكن ذلك الاستقلال واجه انتقادات من قوى معارضة اعتبرت أنه كان “شكليًا” في ظل الهيمنة الفرنسية على القطاعات العسكرية والاقتصادية.

عبر السنوات، شهدت العلاقات تقلبات متعددة، حيث تزايدت التوترات حتى عام 1999 عندما طردت موريتانيا الضباط الفرنسيين من أراضيها. ورغم هذه التعقيدات، عادت العلاقات لتعزيز التعاون الأوثق، خاصة مع تزايد التحديات الأمنية والإرهابية في منطقة الساحل.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك