الضغوط تتصاعد على “قوى الإطار التنسيقي” في العراق لتسمية مرشح الحكومة
تواجه “قوى الإطار التنسيقي” الشيعي في العراق أزمة جديدة في تشكيل الحكومة، حيث كان من المتوقع أن يُعلن المرشح باسم البدري مساء الجمعة، إلا أن تطورات سريعة أعادت الأمور إلى المربع الأول. يأتي هذا في ظل أنباء عن زيارة قائد “فيلق القدس” الإيراني إسماعيل قاآني إلى بغداد، وتوقع زيارة المبعوث الأميركي توم برّاك.
تأجيل الاجتماع وعودة الخلافات
أعلنت “قوى الإطار التنسيقي” عن تأجيل الاجتماع الذي كان من المقرر أن يتم خلاله تقديم البدري كمرشح، وتسليم ترشيحه إلى الرئيس العراقي نزار آميدي لإصدار مرسوم التكليف. ووفقاً لمصادر من “ائتلاف الإعمار والتنمية” برئاسة رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني، جاء هذا التأجيل نتيجة للضغط لمزيد من النقاشات حول المرشح المقبول.
بينما تشير أوساط أخرى إلى أن التأجيل يعكس حرص قادة “الإطار” على تحقيق الإجماع، بدلاً من الوصول إلى قرار عبر الغالبية ضد الأقلية. إلا أن التوترات المتزايدة داخل “قوى الإطار” تشير إلى أن الخلافات قد تعقد الأمور أكثر.
الخلافات الداخلية وتدخلات خارجية
بشكل موازٍ، تصاعدت الاتهامات بين رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي والسوداني حول المسؤول عن تعطيل عملية تشكيل الحكومة. العلاقات المتوترة تشير إلى أن المالكي قد يتهم السوداني بأنه تراجع عن الموافقة على ترشيحه، بينما يُصر السوداني على أن انسحابه من السباق كان مشروطًا بموافقة “قوى الإطار”.
أوساط السوداني تعتبر أن الخلافات تعود إلى تراجع حظوظ الترشيح، نتيجة للضغوط الأميركية. ويشير بعض المراقبين إلى أن المالكي لم يعلن انسحابه الرسمي من الترشح، رغم الصعوبات التي واجهته.
وضغوط مهلة الـ15 يوماً
خصص الدستور العراقي 15 يوماً للكتلة البرلمانية الأكبر لتسمية مرشحها بعد انتخاب رئيس للجمهورية، وهذه المهلة تنتهي في 26 من الشهر الجاري. ورغم أنها قد تصب في مصلحة ائتلاف السوداني، إلا أنها تمثل ضغوطًا على جميع الأطراف، بما في ذلك ائتلاف المالكي.
في ظل هذه الأجواء، بدأ البدري يفقد حظوظه، في وقت تزايدت فيه الضغوط من قبل الفصائل المسلحة وكذلك الزيارات الخارجية لقادة مثل قاآني وبرّاك.
تكثيف الضغوط الأميركية والإيرانية
غادر قاآني بغداد بعد زيارة طويلة، تاركاً نائبًا لمتابعة التطورات، سواء بشأن “الفصائل المسلحة” أو تشكيل الحكومة. ومن المتوقع أن تكون زيارة برّاك الحاسمة قريبة، حيث يرى مراقبون أنها ستركز على تشكيل الحكومة وتحديد ملامح المرحلة المقبلة في العراق.
بعد مغادرة قاآني، أصدرت “كتائب حزب الله” بيانًا تثير فيه ضرورة ترك “مرشح التسوية” والتركيز على المالكي أو السوداني. ورغم الضغط الأميركي، يبدو أن المالكي قد استعاد بعض الأمل في تشكيل الحكومة بمساندة الفصائل.
المستقبل الغامض للعملية السياسية
يجمع المراقبون على أن المشهد السياسي في العراق يزداد تعقيدًا، مع توجيه الأصابع نحو السوداني كذريعة للفشل المحتمل في تشكيل الحكومة. كما تتعقد الأوضاع مع اقتراب زيارة برّاك لتضييق الخيارات المتاحة لـ”قوى الإطار التنسيقي”.


