الجمهوريون يعطلون جهود الديمقراطيين للحد من صلاحيات ترامب في الحرب ضد إيران
عرقل الجمهوريون في مجلس الشيوخ الأمريكي، يوم الأربعاء، أحدث مسعى للحزب الديمقراطي يهدف إلى تقييد صلاحيات الرئيس دونالد ترامب في خوض الحرب ضد إيران. يأتي هذا في وقت تواجه فيه جهود السلام وضعاً هشاً، وسط حصارات متبادلة تؤثر على حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، مما يترك المرحلة التالية من الصراع في حالة من الغموض.
فشل المشروع للمرة الرابعة
فشل التصويت على مشروع القرار الذي عرضته الأغلبية الديمقراطية بنتيجة 52 صوتاً مقابل 47. وقد انقسمت الأصوات على أسس حزبية واضحة، حيث عارض الجمهوريون المشروع بالإضافة إلى ديمقراطي واحد، بينما أيده ديمقراطيون بصوتين، وأحد الجمهوريين هو السيناتور راند بول.
هذه المحاولة هي الرابعة خلال الأسابيع الأخيرة التي يسعى فيها الديمقراطيون، دون جدوى، لدفع الكونغرس لإعادة تأكيد صلاحياته المتعلقة بالحرب، في الوقت الذي يدخل فيه النزاع مع إيران شهره الثاني. وتعكس هذه الإخفاقات استمرارية دعم الجمهوريين للرئيس ترامب، الذين يظهرون ميلاً لتفادي فرض قيود فعلية على صلاحياته.
تزايد الضغوط داخل الحزب الجمهوري
رغم دعمه المستمر لترامب، يزداد الضغط على بعض الجمهوريين، خاصة مع الآثار الاقتصادية للصراع على ناخبيهم. فقد أشار السيناتور جوش هاولي إلى ضرورة الوصول إلى “استراتيجية خروج” لإنهاء النزاع، بما يحفظ المصالح الأمنية للولايات المتحدة ويقلل من أسعار الوقود.
كما أعرب عدد من الجمهوريين عن ضرورة أن تبذل الإدارة جهوداً أكبر لإيضاح أهدافها وخططها. السيناتور مايك راوندز شدد على أن على الإدارة تقديم شرح مفصل إذا كانت تسعى للحصول على دعم الكونغرس بعد فترة الـ60 يوماً القانونية المخصصة لنشر القوات المسلحة دون موافقته.
مهلة سحب القوات الأمريكية
من المقرر أن تنتهي المهلة القانونية للرئيس ترامب لسحب القوات الأميركية أو تمديد الفترة في 1 مايو. السيناتور بيل هاغرتي أشار إلى أن تمديد الفترة قد لا يكون ضرورياً، قائلاً: “سينتهي هذا قريباً.”
خلال فترة العطلة التي استمرت أسبوعين، عبر بعض الجمهوريين عن مخاوف الناخبين تجاه تصاعد أسعار النفط والغاز الطبيعي، حيث تجاوزت الأسعار 100 دولار للبرميل، وترتبت عليها زيادات كبيرة في تكاليف المعيشة.
السيطرة على قرارات الحرب
بدورها، فرضت السيناتورة الديمقراطية تامي داكوورث التصويت على القرار، معتبرة أن الحرب تمثل تراجعاً عن وعود ترامب خلال حملته الانتخابية لعام 2024. أكدت أنه “من الواضح أن شيئاً من هذا لا يجعل أميركا أكثر أماناً” وأشارت إلى أن الأمريكيين سئموا من “الكذب”.
أمل الديمقراطيين في الانقسام الجمهوري
يسعى الديمقراطيون للاستفادة من حالة الإحباط المتزايد داخل صفوف الجمهوريين، حيث يأملون أن يؤدي ذلك إلى انقسام الحزب، ويؤدي إلى تشكيل جبهة لتعزيز الرقابة على الرئيس. وفي هذا الصدد، قال زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ، تشاك شومر، إنه لم يشهد هذا المستوى من الإحباط بين أعضاء الحزب الجمهوري منذ فترة.
إلى ذلك، أكد السيناتور الجمهوري تومي توبرفيل أنه تلقى استفسارات من ناخبيه حول الوضع في إيران، مُبديًا وجهة نظره بأن على الرئيس التعامل مع هذا الملف بشكل مباشر.
ترامب وتحديثات الحرب
في خطابه الأخير حول الحرب، أكد ترامب أن إدارته “على المسار الصحيح لتحقيق جميع الأهداف العسكرية قريباً”. كما أشار إلى أن “الأسابيع المقبلة ستشهد تصعيدًا كبيرًا”، وسط محادثات دبلوماسية بين واشنطن وطهران لم تؤدِ إلى نتائج ملموسة حتى الآن.
مع عودة المشرعين إلى واشنطن، بدأ الكثير من الديمقراطيين وبعض الجمهوريين الضغط من أجل مزيد من المعلومات حول الوضع، خاصة وسط تصاعد القلق بشأن الأوضاع في المنطقة.
أكد هاولي أن أعضاء مجلس الشيوخ الذين لا يتبعون لجنتي القوات المسلحة والعلاقات الخارجية لم يتلقوا أي تحديثات حول تطورات الحرب على مدى الفترة الماضية، مشيراً إلى ضرورة تقديم المزيد من الإحاطات للمشرعين.


