إدارة ترمب تحث شركات السيارات على تصنيع الأسلحة

spot_img

سعي نحو زيادة إنتاج الأسلحة

تتجه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لتوجيه شركات صناعة السيارات وغيرها من الشركات الأميركية لتعزيز دورها في إنتاج الأسلحة، مستلهمة نموذج التعبئة الصناعية الذي طُبِّق خلال الحرب العالمية الثانية.

كشف تقرير نشرته صحيفة “وول ستريت جورنال“، أن مسؤولين رفيعي المستوى من وزارة الحرب (البنتاجون) قد أجروا محادثات مع رؤساء شركات كبرى مثل “جنرال موتورز” و”فورد موتور”، لاستكشاف إمكانية إنتاج أسلحة ومستلزمات عسكرية.

زيادة القدرات التصنيعية

يهدف “البنتاجون” إلى الاستفادة من خبرات وقدرات هذه الشركات من أجل تعزيز إنتاج الذخائر والمعدات العسكرية، في ظل استنزاف المخزونات نتيجة النزاعات في أوكرانيا وإيران.

وصفت المصادر المعنية هذه المحادثات بأنها أولية وشاملة، حيث عُبر عن رغبة مسؤولي الدفاع في معرفة إمكانية انتقال الشركات بسرعة نحو العمل الدفاعي لدعم القطاعات العسكرية التقليدية.

شملت المناقشات أيضًا شركات مثل GE Aerospace وOshkosh، المتخصصة في تصنيع المركبات والآليات.

التزام بتوسيع القاعدة الدفاعية

قال أحد المسؤولين في “البنتاجون” إن الوزارة ملتزمة بسرعة توسيع القاعدة الصناعية الدفاعية من خلال استغلال جميع الحلول والتقنيات المتاحة لضمان تفوق القوات الأميركية.

أشارت الصحيفة إلى أن هذه الخطوة تأتي في إطار السياسة العامة للإدارة لوضع التصنيع العسكري في “وضعية زمن الحرب”، كما أطلق عليه وزير الحرب بيت هيجسيث.

بدأت هذه المناقشات قبل اندلاع النزاع في إيران، لكن الضغوط الناتجة عن الحرب عززت الحاجة الملحة لشركاء تجاريين جدد لزيادة الإنتاج بسرعة، لاسيما في مجالات الصواريخ وتكنولوجيا مواجهة الطائرات المسيّرة.

تحديات التصنيع المحلي

أثناء الاجتماعات مع قادة قطاع التصنيع، شدد مسؤولو وزارة الحرب على أن تعزيز إنتاج الأسلحة يمثل مسألة أمن قومي، وطُلب من الشركات تقييم قدرتها على دعم جهود تعزيز التصنيع المحلي وتحديد العوائق المحتملة.

شركة Oshkosh، ومقرها ولاية ويسكونسن، بدأت محادثات مع “البنتاجون” منذ نوفمبر الماضي، تلبية لدعوة هيجسيث لزيادة الإنتاج، وفقًا لوجان جونز، المسؤول التنفيذي للنمو في قطاع النقل بالشركة.

أوضح جونز أن المناقشات تناولت كيفية استثمار القدرات المتاحة وفقًا للخبرات الأساسية للشركة، مشيرًا إلى أن معظم إيرادات Oshkosh، التي تبلغ 10.5 مليار دولار، تأتي من أنشطة غير دفاعية، على الرغم من تصنيعها مركبات تكتيكية لنقل الجنود لصالح الجيش الأميركي وحلفائه.

تجارب سابقة ملهمة

في سياق متصل، سبق لإدارة ترمب أن دعت شركات السيارات الأميركية لدعم الجهود الوطنية، حيث ساهمت “جنرال موتورز” و”فورد” في إنتاج آلاف أجهزة التنفس الاصطناعي خلال الأشهر الأولى من جائحة كورونا.

يتجلى التأريخ في تحويل القدرات الصناعية للاستخدام العسكري، إذ أوقفت شركات السيارات في ديترويت إنتاج المركبات خلال الحرب العالمية الثانية لتحويل خطوط الإنتاج نحو القاذفات ومحركات الطائرات، فيما عُرف بترسانة الديمقراطية الأميركية.

تمتلك “جنرال موتورز” قسمًا دفاعيًا متخصصًا في تصنيع مركبات خفيفة تعتمد على شاحنة “شيفروليه كولورادو”، ورغم أن هذه البرامج تتضمن مصدرًا متناميًا للإيرادات، إلا أنها تظل جزءًا ضئيلًا من إجمالي إنتاج الشركة.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك