إسرائيل تزيد من عملياتها العسكرية في بنت جبيل
في سياق تصاعد التوترات، يحاصر الجيش الإسرائيلي مدينة بنت جبيل اللبنانية ويكثف من عملياته العسكرية في المنطقة، حيث أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن خطط تثبيت 15 نقطة عسكرية داخل لبنان لتشكيل “حزام أمني” ضد تهديدات حزب الله.
عمليات التوغل والضغوط العسكرية
أفادت مصادر أمنية في جنوب لبنان أن القوات الإسرائيلية تتوغل داخل أحياء بنت جبيل، حيث ترفع من وتيرة عملياتها مع تواصل القصف الجوي. ويؤكد نتنياهو أن القتال في المدينة هو التركيز الحالي للقوات الإسرائيلية، مع الإشارة إلى عدم إمكانية التحدي للأجهزة العسكرية اللبنانية.
وقال نتنياهو: “لن نسمح بتهديد السكان”، مشيرًا إلى نية الجيش الإسرائيلي للسيطرة على القرى التي يسيطر عليها حزب الله. وقد أكد أيضًا على ضرورة مواصلة القتال، خاصة مع التزايد المستمر للعمليات في بنت جبيل.
تصعيد التحركات العسكرية
يأتي التصعيد مشابهًا للتوجهات السابقة، حيث تسعى إسرائيل إذًا إلى تثبيت وقائع ميدانية قبل المفاوضات المرتقبة في واشنطن. ويبدو أن الأوامر العسكرية تهدف لتحقيق العديد من الأهداف قبل انطلاق المحادثات، بما يعكس حرص تل أبيب على تحسين الشروط التفاوضية.
تشير المعلومات إلى أن العمليات العسكرية لن تكون موضعية فقط، بل تهدف إلى إعادة فرض معادلة أمنية مشابهة لتلك التي سادت قبل عام 2000، مع التركيز على استعادة وجود عسكري طويل الأمد في الجنوب اللبناني.
التركيز على احتلال بنت جبيل
كشفت تقارير إسرائيلية أن الجيش يركز جهوده على احتلال بنت جبيل لفرض السيطرة الكاملة قبل المحادثات المقترحة. وصرح أفيخاي أدرعي، المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أن القوات نجحت في تطويق المدينة وبدأت هجومًا عليها، مؤكدًا تسجيل انتصارات ضد مجموعة من عناصر حزب الله.
وإلى جانب ذلك، يتوقع المسؤولون في الجيش الإسرائيلي أن تستمر العمليات لتحقيق السيطرة الكاملة في الأيام القليلة المقبلة، مشيرين إلى أن قدرات حزب الله قلّلت في المنطقة بشكل ملحوظ.
استمرار العمليات الميدانية
تواصل القوات الإسرائيلية زخمها على الأرض، وتتواجد في مزرعة “بيوت السياد” بعمق يصل إلى 11 كيلومترًا. ورغم كثافة الاشتباكات، فإن الجيش لم يتمكن بعد من إحكام السيطرة على كامل المدينة.
تظهر الصور الجوية الدمار الكبير الذي لحق بالسوق التجارية في بنت جبيل، التي أصبحت ساحة معارك مفتوحة. بينما تستهدف القوات الإسرائيلية خطوط الإمداد في القرى المجاورة، مما يزيد من الضغط على حزب الله.
التصعيد من جانب حزب الله
على الجهة المقابلة، أعلن حزب الله عن تنفذيهم لسلسلة من العمليات ضد مواقع الجيش الإسرائيلي، بما في ذلك الهجمات بالطائرات المسيرة، مما يعكس تصعيدًا في الموقف. كما استهدف الحزب مستوطنات في شمال إسرائيل، مشددًا على وجوده العسكري على الأرض.
تستمر الاشتباكات بين الطرفين، مما يضمن استمرار التوتر في المنطقة، حيث يبقى مستقبل الأمن في جنوب لبنان معلقًا على نتائج هذه العمليات وتصاعد الاعتداءات المتبادلة.


