تتزايد الدعوات الدولية للتهدئة ولضمان حركة الملاحة في مضيق هرمز، مع اقتراب موعد حصار أميركي يستهدف الموانئ الإيرانية. حيث جاء ذلك في أعقاب تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض سيطرة على هذا الممر المائي الحيوي.
الصين تدعو للهدوء
حث المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، قوه جيا كون، كلاً من الولايات المتحدة وإيران على الالتزام بضبط النفس، وذلك في مؤتمر صحافي دوري. وأكد أن الحفاظ على أمن مضيق هرمز وسلامته يخدم المصلحة المشتركة للمجتمع الدولي.
وأشار قوه إلى استعداد الصين للعمل مع كافة الأطراف لحماية أمن الطاقة والإمدادات، في الوقت الذي تسود فيه المخاوف من تفاقم التوترات بين واشنطن وطهران.
تصريحات المملكة المتحدة
من جانبه، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن بلاده لن تنجر إلى حرب جديدة مع إيران مهما كانت الضغوط، كما أنها لن تدعم أي إجراءات للسيطرة على مضيق هرمز. وأوضح ستارمر، في حديثه مع «بي بي سي 5 لايف»، أن إعادة فتح المضيق تُعد أمراً بالغ الأهمية.
وأضاف: “أرى أنه من الضروري فتح المضيق بالكامل، وهذا ما ركزت عليه جهودنا خلال الفترة الماضية، وسنواصل العمل على ذلك”.
مطالبات من دول آسيان
وزراء خارجية رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) من جهتهم، دعوا كلاً من الولايات المتحدة وإيران إلى مواصلة المفاوضات للتوصل إلى حل دائم للصراع، مشددين على الحاجة إلى تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل فعال.
وتم عقد الاجتماع عبر الإنترنت لبحث الحرب في الشرق الأوسط، حيث طالب الوزراء بعودة المرور الآمن والمتواصل للسفن في مضيق هرمز، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.
أستراليا تؤكد عدم المشاركة
أما رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز، فقد دعا بدوره إلى إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة لم تطلب مساعدة بلاده لفرض حصار على المضيق. وأوضح ألبانيز، في تصريح لتلفزيون «ناين نيتورك»، أنهم لم يتلقوا أي طلبات من واشنطن.
وأكد أنه: “ما نريده هو استمرار المفاوضات واستئنافها. نريد رؤية نهاية لهذا الصراع ومضيق هرمز مفتوحاً للجميع، مع احترام حرية الملاحة كما ينص القانون الدولي”.
تأثيرات على حركة الملاحة
من جانب آخر، أظهرت بيانات الشحن أن ناقلات النفط بدأت تتجنب مضيق هرمز مع اقتراب فرض السيطرة الأميركية على حركة الملاحة. جاء هذا بعد فشل محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران مطلع الأسبوع الحالي.
وفي سياق موازٍ، قال ترمب إن “البحرية الأميركية” ستبدأ في فرض سيطرتها على مضيق هرمز، مما زاد من حدة التوتر بعد عدم التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، وهو ما يهدد وقف إطلاق النار الهش الذي استمر لمدة أسبوعين.


