مصر.. تقدم جديد في مكافحة الإرهاب يعكس تحسّن الوضع الأمني

spot_img

حققت مصر تقدماً ملحوظاً في مكافحة الإرهاب، مما أسفر عن تحسن تصنيفها في المؤشرات الدولية وانتقالها إلى مستوى منخفض من التهديدات الإرهابية. يعكس هذا التحسن التطورات الإيجابية في المشهد الأمني والتصدي للجماعات المتطرفة.

تحسن التصنيف المصري

ذكر “المركز الإعلامي لمجلس الوزراء” أن مصر انتقلت في مؤشر الإرهاب العالمي من المستوى المتوسط إلى المستوى المنخفض، حيث احتلت المركز 32 عالمياً في عام 2026، بعد أن كانت في المركز 29 في عام 2025. ويعكس هذا التغير الوضع الأمني المتحسن في البلاد، بحسب بيان رسمي صدر مساء السبت.

يستند التصنيف إلى أربعة مؤشرات فرعية تشمل عدد الحوادث الإرهابية والوفيات والإصابات وعدد الرهائن المحتجزين. ويُعتبر مؤشر الإرهاب العالمي أداة تحليلية سنوية تصدر عن “معهد الاقتصاد والسلام”، من خلال بيانات موثوقة من مصادر محلية ودولية، لمساعدة صناع القرار في فهم أنماط العنف الإرهابي.

جهود مصر في مواجهة الإرهاب

بحسب خبير أمن إقليمي، يعكس التحسن الأمني في مصر أسلوباً متكاملاً يشمل إجراءات أمنية وفكرية وثقافية وإعلامية ومالية، مما يعزز الاستقرار. ومع ذلك، أشار إلى أن المؤشر لا يعكس بشكل كامل النجاح الملحوظ على أرض الواقع، حيث كان من المفترض أن تتبوأ مصر موقعاً أفضل. 

في مارس 2025، أشار “هيئة الاستعلامات المصرية” إلى أن مصر تراجعت 16 مركزاً في مؤشر الإرهاب العالمي، مقارنة بمركزها في 2014. ويعزو المراقبون هذا التحسن إلى قيادات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والتي تزامنت مع بيانات الجيش المصري ووزارة الداخلية التي تُظهر ضربات استباقية ضد العمليات الإرهابية، وخاصةً في سيناء.

استراتيجيات فعالة لمكافحة الإرهاب

وفقاً للواء محمد عبد الواحد، الخبير الأمني الإقليمي، شهدت تلك الفترة تعزيزاً هاماً للتحسن الأمني. حيث اتخذت مصر خطوات فعالة شملت تطبيق منهج علمي متكامل لمكافحة الإرهاب، وعدم الاكتفاء بالقوة الأمنية فقط بل اتخاذ استراتيجيات شاملة لتجفيف منابع الإرهاب.

كما أشار إلى أن جهود الدولة تضمنت أبعاداً ثقافية وفكرية بالتعاون مع مؤسسات دينية وثقافية وتعليمية، مما أسفر عن إنشاء مؤسسات متخصصة لمواجهة التطرف. ورافق ذلك فرض رقابة صارمة على تحركات الأموال وتعزيز إجراءات مكافحة غسل الأموال للحد من تمويل الجماعات الإرهابية.

تنسيق مع الاستخبارات الدولية

لفت عبد الواحد إلى أن هذا التحسن ينم عن تنسيق كبير مع أجهزة الاستخبارات الأجنبية، نظراً لأن الإرهاب أصبح ظاهرة عالمية. مما ساعد في تبادل المعلومات حول الشخصيات المتورطة في الإرهاب، الأمر الذي عزز من نجاح الاستراتيجيات الأمنية.

كما تمت محاربة المحتوى الإعلامي المحرض على العنف من خلال منصات التواصل الاجتماعي، ما زاد من مستوى الأمان في البلاد. وبرز هذا التراجع في مستويات الإرهاب كدافع مهم للمستثمرين والشركاء الدوليين، الذين يُعززون من استثماراتهم في ظل استقرار أمني ملحوظ. 

استراتيجية شاملة ووقائية

في ظل التصعيد المستمر لمواجهة التهديدات الإرهابية، أكد عبد الواحد أن الدولة المصرية امتلكت استراتيجية شاملة لتنفيذ ضربات استباقية حاسمة. هذه الضربات تتم بناءً على معلومات دقيقة، مما يعكس التحسن الأمني الحالي. 

بفضل هذه الجهود المتواصلة، يزداد التفاؤل تجاه قدرة مصر على الحفاظ على استقرارها الأمني، وتعزيز جهود التنمية والاستثمار في المستقبل.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك