انطلقت اليوم الأحد في العاصمة الأردنية عمّان، أعمال الاجتماع الوزاري لمجلس التنسيق الأعلى السوري الأردني، حيث يترأس الوفد السوري وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، بينما يتولى نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي رئاسة الوفد الأردني.
تقدير سوري للدعم الأردني
عبر وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني عن تقدير سوريا لمواقف المملكة الأردنية الداعمة لبلاده، مؤكداً حرص سوريا على بذل أقصى جهد ممكن لتعزيز التعاون بين البلدين بما يخدم مصلحة الطرفين. وقال الشيباني: «حريصون على بذل أقصى جهد ممكن للوصول إلى أفضل واقع للتعاون يخدم البلدين».
خلال استقبال رئيس الوزراء الأردني جعفر حسان للوفد، أكد على موقف الأردن الثابت بقيادة الملك الذي يدعم وحدة سوريا وسيادتها، مشيراً إلى أن نجاح سوريا يعتبر نجاحاً للأردن، مبدياً استعداد بلاده لتقديم الإمكانات لدعم السوريين في مختلف المجالات.
دورة جديدة من المجلس وتعزيز العلاقات
يأتي انعقاد اجتماع المجلس في دورته الثانية بعد الاجتماع الأوّل الذي عُقد في دمشق، في إطار مساعي تعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع مجالات التعاون بين البلدين في عدة قطاعات. قبل الاجتماع الوزاري، عُقد اجتماع تحضيري لمعاوني الوزراء يوم السبت الماضي، حيث تم تناول سبل تعزيز التعاون في 21 قطاعاً.
هذا ويعتزم الاجتماع الوزاري توقيع 9 وثائق تشمل اتفاقيات ومذكرات تفاهم تغطي مجالات حيوية مثل الإعلام، والعدل، والتعليم العالي، والصحة، والسياحة، والبريد والتنمية الاجتماعية، إلى جانب التعاون في قطاع الأوقاف والشركات.
خطوات عملية لتعزيز التعاون الثنائي
من بين مخرجات الاجتماع، تم الإعلان عن خطوات عملية لتعزيز التعاون، أبرزها آلية استيراد جديدة تعتمد مبدأ المعاملة بالمثل والتي أصبحت سارية اعتباراً من 10 أبريل. إضافة إلى تشكيل لجنة استثمار مشتركة، وتطوير معبر نصيب/جابر ليعمل على مدار الساعة.
تتضمن مجالات التعاون مشروعات في الطاقة والنقل مثل الربط الكهربائي واتفاقيات الغاز، وإعادة تفعيل الخط الحديدي، بالإضافة إلى تطوير حوض اليرموك في قطاع المياه. كما تم الاتفاق على تحويل 40 مريض سرطان سنوياً للعلاج وتبادل المنح الدراسية بين البلدين.
مجلس التنسيق كإطار مؤسسي
يُعتبر مجلس التنسيق الأعلى إطاراً مؤسسيًا للتعاون بين سوريا والأردن، وقد أُنشئ في مايو 2025 بهدف تنسيق السياسات وتعزيز التكامل بين مختلف القطاعات من خلال اجتماعات دورية تُعقد كل ستة أشهر.
تشارك في اجتماعات الدورة الحالية 131 عضواً من الجانبين، بينهم وزراء ومسؤولون يمثلون 19 قطاعاً، مما يعكس أهمية القضايا المطروحة على جدول الأعمال.
الإشارة إلى التحركات الإقليمية
تجدر الإشارة إلى أن تركيا وسوريا تعملان على تحقيق شراكة استراتيجية عبر مجموعة من المجالات، في مسعى لدعم مرحلة إعادة الإعمار بعد سنوات من الحرب الداخلية. وكان آخر الاجتماعات بين الجانبين قد عُقد الجمعة الماضية، حيث أكد وزير الخارجية التركي ضرورة الحفاظ على سلامة سوريا من التبعات السلبية للأزمة الإقليمية الراهنة.
وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني أشار إلى أن البلدين يبدآن عهداً جديداً عنوانه «الشراكة الاستراتيجية»، من خلال تعاون في مجالات الطاقة والتجارة والبنية التحتية، مع التركيز على التنسيق الأمني لضبط الحدود المشتركة والتصدي للتهديدات الأمنية.


