أفادت مصادر مطلعة من حركة «حماس» بأن وفد الحركة المفاوض برئاسة خليل الحية سيلتقي الأحد المقبل مسؤولين مصريين في القاهرة، لمناقشة الخروقات الإسرائيلية المفترضة لوقف إطلاق النار في قطاع غزة.
اجتماع مهم في القاهرة
دخل وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر، إلا أن التوتر يسود المنطقة حيث تتبادل «حماس» وإسرائيل الاتهامات بخرق هذا الاتفاق. ورغم مضي الوقت، ما زالت أعمال العنف مستمرة في القطاع، الذي يحاول التعافي من آثار حرب دامت لعامين.
وذكر مسؤول من «حماس» طلب عدم الكشف عن هويته، لوكالة الصحافة الفرنسية، أن الوفد المفاوض وصل مساء السبت إلى القاهرة وأجرى لقاءً أوليًا مع مسؤولي ملف فلسطين في المخابرات المصرية. من المقرر أن يُعقد اللقاء الرئيس مع المسؤولين المصريين ظهر الأحد، لمناقشة الخروقات الإسرائيلية والتأكيد على استحقاقات المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار.
مطالب حماس والضغط على الاحتلال
شددت «حماس» على ضرورة وقف كافة الاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية، بالإضافة إلى تفكيك جميع النقاط والمواقع العسكرية التي أقامها الاحتلال غرب الخط الأصفر. كما دعت الحركة لفتح المعابر وزيادة عدد المسافرين والبضائع، ودخول اللجنة الوطنية لإدارة غزة التي تم تشكيلها لإدارة شؤون القطاع مؤقتًا.
تتألف هذه اللجنة من 15 خبيرًا فلسطينيًا، وتعمل تحت إشراف «مجلس السلام» الذي يرأسه الرئيس الأميركي دونالد ترمب. وأكدت الحركة أن الضغط الذي تمارسه على الوسطاء يهدف إلى حفزهم للضغط من أجل تنفيذ باقي بنود المرحلة الأولى، بما في ذلك الانسحاب الإسرائيلي وإدخال 600 شاحنة مساعدات يوميًا.
مشاورات مع الفصائل الفلسطينية
وفقًا لمصدر من «حماس»، سيقوم الوفد أيضًا بإجراء مشاورات مع ممثلي الفصائل الفلسطينية الأخرى الموجودة في القاهرة، إضافة إلى عقد لقاء مع المنسق الأممي لمجلس السلام نيكولاي ملادينوف لبحث القضايا ذات الصلة.
في سياق متصل، أعلنت واشنطن في يناير أن وقف إطلاق النار انتقل إلى المرحلة الثانية بموجب خطة سلام تم التوصل إليها بوساطة أميركية، مما يتضمن نزع سلاح «حماس» والانسحاب التدريجي للقوات الإسرائيلية من غزة، ونشر قوة دولية لتحقيق الاستقرار. ومع ذلك، ترفض الحركة شروط نزع السلاح التي تطرحها إسرائيل.
تجدد العنف في غزة
في خضم هذه الأوضاع، لم يتوقف العنف في غزة. حيث أعلن الدفاع المدني هناك عن مقتل سبعة فلسطينيين جراء غارة جوية إسرائيلية استهدفت منطقة قريبة من نقطة شرطة في مخيم البريج وسط القطاع.
كما أكدت وزارة الصحة في غزة أن العدد الإجمالي للضحايا الفلسطينيين منذ سريان الهدنة وصل إلى 749 مواطنًا، بينما أعلن الجيش الإسرائيلي عن مقتل خمسة من جنوده في ذات الفترة.


