قال حاكما منطقتين حدوديتين روسيَّتين إن طائرات مسيَّرة أوكرانية ضربت أهدافًا في منطقتي كورسك وبيلغورود، مما أسفر عن إصابة خمسة أشخاص. تأتي هذه الهجمات بعد بدء هدنة مدتها 32 ساعة بمناسبة عيد القيامة، والتي بدأت في الساعة الرابعة مساءً بتوقيت موسكو.
التأكيد على الهدنة
أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الهدنة، بينما أكد نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي التزام بلاده بها. ولم تتمكن وكالة “رويترز” من التحقق بشكل مستقل من صحة التقارير عن النشاط العسكري.
في خطابه المسائي المصور، لم يشير زيلينسكي إلى أي انتهاكات محتملة لوقف إطلاق النار. وأكد من جديد على أهمية استمرار الهدنة، معبراً عن أمله في أنها ستستمر لفترة أطول.
دعوة لاستمرار الهدنة
وأوضح زيلينسكي أن من الصواب أن يتم تمديد وقف إطلاق النار لما بعد فترة الهدنة المحددة. وأضاف: “قدَّمنا هذا الاقتراح إلى روسيا. إذا اختارت موسكو استئناف الحرب بدلاً من السلام، فإنها ستظهر للعالم، وخصوصاً للولايات المتحدة، موقف كل طرف”.
وكتب ألكسندر خينشتاين، حاكم منطقة كورسك، عبر تطبيق المراسلة “ماكس”، أن طائرة مسيَّرة أوكرانية استهدفت محطة وقود في بلدة لجوف، مما أدى إلى إصابة ثلاثة أشخاص، من بينهم طفل.
تفاصيل حول الهجمات
أشار خينشتاين إلى أن الهجوم وقع بعد بدء سريان الهدنة. في منطقة بيلغورود المجاورة، ذكر الحاكم فياتشيسلاف غلادكوف أن اثنين أصيبا جراء هجمات بطائرات مسيَّرة أوكرانية.
وكتب غلادكوف عبر “تلغرام” أن رجلًا وامرأة أصيبا في هجومين على بلدتَي شيبكينو وغرايفورون الصغيرة، اللتين تقعان على الحدود مباشرة. وأوضح أيضًا أن القوات الأوكرانية قصفت شيبكينو، مما أدى إلى إلحاق أضرار بعدد من المنازل والمباني.
الهجمات بعد الهدنة
لم يُحدد غلادكوف توقيت الهجومين؛ لكن منشوره ظهر بعد دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ. تجدر الإشارة إلى أن كلا من روسيا وأوكرانيا يحتفلان بعيد القيامة هذا العام، الذي يوافق الأحد.
يذكر أن وقف إطلاق النار السابق، الذي تم التوصل إليه العام الماضي بمناسبة عيد القيامة، شهد تبادل الاتهامات بانتهاك الاتفاق. وقد تم التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار الحالي بعد توقف المفاوضات التي تقودها الولايات المتحدة، التي كانت تهدف إلى تسوية الحرب المستمرة منذ أكثر من أربع سنوات.
اقترح زيلينسكي في مناسبات عدة وقف القتال، إلا أن موسكو رفضت هذه الاقتراحات مؤكدة سعيها إلى تسوية شاملة للوضع.


