لبنان.. إدارة واشنطن تضغط على إسرائيل لوقف إطلاق النار

spot_img

لبنان يراهن على ضغوط أميركية لوقف إطلاق النار مع إسرائيل

يأمل لبنان في تدخل الإدارة الأميركية للضغط على إسرائيل من أجل فرض وقف إطلاق النار، حيث لم تظهر الساعات الأخيرة مؤشرات مشجعة تحققت باستثناء تخلّي العاصمة اللبنانية وضاحيتها الجنوبية عن القصف. وتظل المخاوف قائمة من رفض إسرائيلي قد يهدد المسار التفاوضي الذي اقترحته بيروت ووافق عليه الطرف الإسرائيلي.

اجتماع تاريخي بين لبنان وإسرائيل

في خطوة دبلوماسية مفاجئة، أجريت اتصالات هاتفية بين سفيري لبنان وإسرائيل في الولايات المتحدة، بحضور السفير الأميركي في بيروت، ميشال عيسى. هذه المحادثات تمهد لعقد لقاء مباشر بين ممثلين عن الدولتين، محدداً يوم الثلاثاء المقبل موعداً له. يعد هذا الاجتماع الأول من نوعه بين البلدين منذ عام 1983، مما يفتح أبواب التفاوض بعد عقود من الغياب.

لكن يدور الشك حول إمكانية تحقيق وقف دائم لإطلاق النار، إذ تشير تسريبات تسلط الضوء على حصر القصف على بعض المناطق، مع استمرار محاولات السيطرة على مدينة بنت جبيل. ويؤكد “حزب الله” استمرارية المقاومة، حيث صرح النائب حسن فضل الله بأن اللبنانيين سيستمرون في الدفاع عن أراضيهم وحقوقهم المشروعة.

هدنة مشروطة لبيروت

بدت نتائج الاتصالات الدولية إيجابية حتى الآن، حيث تم تحييد بيروت وضاحيتها الجنوبية عن القصف بشكل فعّال. وقد أجرى الرئيس اللبناني جوزيف عون اتصالات مع مسؤولين فرنسيين وأميركيين وغيرهم، بما في ذلك الفاتيكان، لطلب الضغط على الحكومة الإسرائيلية للتراجع عن الاعتداءات. وأفادت مصادر مطلعة بأن الضغوط الدولية أدت إلى بعض النتائج الإيجابية على أرض الواقع.

مع ذلك، لا يزال القصف مستمراً في الجنوب مستهدفاً بيوتاً وأماكن رسمية. وفي الوقت الذي كان لبنان قد طالب بمفاوضات مباشرة منذ مارس، كانت السلطة الإسرائيلية تتجاهل تلك المطالب حتى الآن.

فجوة في المطالب التفاوضية

تشير البيانات الصادرة عن الجانبين اللبناني والإسرائيلي إلى وجود فجوة كبيرة في المطالب. فقد أفادت الرئاسة اللبنانية بأن الاجتماع المرتقب يهدف لبحث إعلان وقف إطلاق النار، بينما بين السفير الإسرائيلي أن الهدف يظل التوصل إلى اتفاق سلام دون مناقشة هدنة مع “حزب الله”.

تؤكد المصادر اللبنانية أن الجلسة المقبلة ستتركز على وقف إطلاق النار، حيث ستنطلق المفاوضات اللاحقة من هذه النقطة. في حال عدم الموافقة الإسرائيلية، قد يتعذر إجراء المحادثات.

تحذيرات من مخاطر الفشل

يمثل موعد الجلسة اختباراً بالغ الأهمية، حيث يشكك معارضو هذا المسار من فعاليته، ويعبرون عن مشاعر عدم الثقة لكونه يجري دون إطار قانوني، مثل الاتفاق الذي تم التوصل إليه في نوفمبر الماضي. ويشير بعض المراقبين إلى أن عدم استجابة السفير الإسرائيلي لمطالب لبنان قد يؤدي إلى استمرار القصف والمجازر.

في الوقت نفسه، تخشى مصادر في “الثنائي” أن يتحول المسار إلى صراع سياسي بلا نتائج ملموسة. ويؤكد المراقبون أن لبنان يواجه تحديات صعبة قد تؤثر سلباً على الجهود الحالية.

المرحلة المقبلة: الانسحاب الإسرائيلي

إذا ما أثمرت الجلسة الأولى عن اتفاق على وقف إطلاق النار، سيكون من الأهمية وضع خطة شاملة للانسحاب الإسرائيلي من الأراضي المحتلة. تُعَد هذه النقطة محورية، حيث يتناقض موقف “حزب الله” الذي يسعى لوضع التفاوض تحت الوصاية الإيرانية، مع الأولويات اللبنانية التي تركز على إنهاء العنف وإنقاذ المدنيين.

يستمر التركيز اللبناني على الأولوية القصوى المتمثلة في وقف إطلاق النار أولاً، توازيًا مع المطالبة بالانسحاب الإسرائيلي، بينما يتوقع أن يتم تنقل المباحثات إلى وديّين في المرحلة المقبلة.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك