تصعيد الهجمات الإسرائيلية في غزة يركز على نشطاء الفصائل الفلسطينية
يستمر التصعيد الإسرائيلي في قطاع غزة، حيث تمثل الضربات الجوية الأخيرة استهدافًا مباشرًا لنشطاء الفصائل الفلسطينية، خصوصًا أولئك المنضوين تحت “القوة المشتركة”. تهدف هذه العمليات إلى تعزيز الأمن في المناطق الحيوية القريبة من “الخط الأصفر” ومنع أي تسلل لقوات خاصة إسرائيلية.
الاستهداف الممنهج لنشطاء “القسام”
قتل ستة من نشطاء “كتائب القسام”، الجناح العسكري لحركة “حماس”، في غارة جوية إسرائيلية استهدفتهم أثناء انتشارهم في مخيم البريج شرقي قطاع غزة. وقد وصلت جثثهم إلى مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح في حالة مأساوية.
أصيب العديد من المدنيين والمسلحين في الهجوم، حيث كانت إصابات بعضهم خطيرة. ويشير المصدر الميداني إلى أن من بين القتلى قائد سرية في “كتائب القسام” ونائبه، واللذان كانا يزوران المنطقة للإشراف على مقاتليهم بعد محاولة تسلل لعصابات مسلحة.
تواصل الغارات والتصعيد في الوسط
في الوقت نفسه، استهدفت غارة جوية فلسطينيا آخر في جبل المشاعلة في دير البلح، في حين ارتفعت حصيلة القتلى من الفلسطينيين في الأيام الأخيرة إلى عشرة، منهم 7 من “كتائب القسام”. واستهدفت الغارات الأخيرة بشكل متزايد المنطقة الوسطى من قطاع غزة، ما زاد من وقوع إصابات في صفوف عناصر الفصائل الفلسطينية.
منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، تجاوز عدد الضحايا الفلسطينيين 749 شخصًا، ليصل الإجمالي من السابع من أكتوبر إلى 72328.
ردود الفعل السياسية والإعلامية
انتقد حازم قاسم، الناطق باسم “حماس”، الانتهاكات الإسرائيلية وأكد أن ما تعرض له الفلسطينيون في مخيم البريج هو جزء من “حرب إبادة”. ودعا الفصائل إلى الضغط على إسرائيل لإلزامها بتطبيق المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار.
خلال الأسبوع الماضي، أكدت “حماس” لرئيس مجلس السلام نيكولاي ميلادينوف، على أهمية التزام إسرائيل بوقف الانتهاكات، قبل الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق.
انتقادات لبيانات ميلادينوف
تأتي هذه التطورات في ظل انتقادات موجهة لميلادينوف بعد تصريحاته حول إدخال 602 شاحنة مساعدات إلى غزة، وهو ما نفته الحكومة في القطاع. حيث أكد المكتب الإعلامي الحكومي أن العدد الحقيقي كان 207 شاحنات فقط، وهو ما يمثل أقل من نصف الكمية المتفق عليها.
أشار باسم نعيم، عضو المكتب السياسي لـ “حماس”، إلى أن الأرقام التي ذكرها ميلادينوف تعكس “سياسة التضليل”، مؤكدًا أن نسب إدخال المساعدات أقل بكثير مما هو مطلوب، مما يزيد من تفاقم الأزمة الإنسانية في غزة.
وأفاد تقرير لغرفة تجارة غزة أن متوسط إدخال الشاحنات يوميًا يقل عن 113 شاحنة، مما يبرز مدى الضغوط الاقتصادية ويعكس استمرار التحديات المستمرة التي يواجهها القطاع.


