أميركا.. مسؤولون يؤكدون عرقلة ألغام مضيق هرمز للمفاوضات مع إيران

spot_img

تسود حالة من القلق في الأوساط البحرية الدولية بعد أن صرح مسؤولون أميركيون بأن إيران قد تواجه تحديات كبيرة في إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة، وذلك بسبب عدم قدرتها على تحديد مواقع جميع الألغام التي زرعتها في تلك المنطقة الهامة.

تحديات الملاحة في مضيق هرمز

أكد تقرير لصحيفة «نيويورك تايمز» أن الألغام المزروعة في مضيق هرمز تُعقّد المفاوضات المرتقبة بين إيران ووفد أميركي يقوده نائب الرئيس جي دي فانس، والتي من المقرر أن تُعقد في باكستان اليوم، في إطار جهود السلام القائمة.

وفقاً للتقرير، قامت إيران باستخدام زوارق صغيرة لزرع الألغام في المضيق الشهر الماضي، جاء ذلك بعد انطلاق الأعمال القتالية بين الولايات المتحدة وإسرائيل. ونتيجة لهذا الوضع، انخفض عدد ناقلات النفط والسفن الأخرى عبور المضيق بشكل ملحوظ، مما أدى إلى زيادة كبيرة في أسعار الطاقة، ليصبح هذا الوضع ورقة ضغط استراتيجية لإيران في النزاع القائم.

أغلقت إيران المضيق الحيوي

تجدر الإشارة إلى أن مضيق هرمز، الذي يعبر من خلاله خُمس نفط العالم الخام، أُغلق من قبل إيران، حيث حذّر الحرس الثوري الإيراني من خطورة الاصطدام بالألغام البحرية. وقد قامت وسائل إعلام شبه رسمية بنشر خرائط تظهر المسارات الآمنة المحتملة.

وبحسب المسؤولين الأميركيين، فإن هذه المسارات الآمنة غير كافية، بسبب العشوائية في زرع الألغام من قبل إيران. ولا تزال هناك تساؤلات حول ما إذا كانت إيران قد سجلت مواقع جميع الألغام، حيث إن العديد منها وُضع بطريقة تسمح له بالانجراف أو الحركة.

تصريحات ترمب حول المضيق

في سياق متصل، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب في تصريحات له خلال الأيام القليلة الماضية، أن الولايات المتحدة ستعمل على إعادة فتح مضيق هرمز قريباً جداً. وشدد على أن دولاً أخرى قد عرضت المساعدة في هذه العملية، لكنه لم يحدد أي دول بعد. وقال ترمب: “نستخدم مضيق هرمز، وهناك دول أخرى مستعدة لتقديم الدعم.”

وأشار إلى أن فتح المضيق لن يكون سهلاً، لكنه أبدى تفاؤله بشأن ذلك، موضحاً أن الاضطرابات التي أحدثتها إيران في حركة الملاحة منذ بداية النزاع قد تسببت في أسوأ أزمة لإمدادات الطاقة العالمية في التاريخ.

تواصل أزمة الملاحة البحرية

يُذكر أن إغلاق طهران لمضيق هرمز كان له تأثير سلبي واضح على الإمدادات البحرية، حيث يمثل المضيق ممراً ضيقاً لنحو 20 في المئة من الشحنات العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال. وعلى الرغم من إعلان ترمب عن وقف لإطلاق نار هش مع إيران، فإن حركة الملاحة البحرية لا تزال متوقفة.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك