لبنان .. الأمين العام لحزب الله ينذر برفض التنازلات المجانية

spot_img

حزب الله يرفض العودة للوضع السابق في لبنان

رفع الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، حدّة خطاباته السياسية والعسكرية، معبرًا عن رفض الحزب للعودة إلى الوضع السابق، وداعيًا المسؤولين اللبنانيين إلى ضرورة “إيقاف التنازلات المجانية”. هذه التصريحات تأتي في وقت تمر فيه لبنان بظروف دقيقة نتيجة للضغوط المتزايدة الناتجة عن الحرب الإسرائيلية المستمرة.

الخطاب الثالث وسط التصعيد

هذا الخطاب هو الثالث من نوعه لقاسم منذ انطلاق الحرب، وغاب فيه عن الظهور المعتاد على الشاشة. يأتي ذلك بينما يشهد لبنان تصعيدًا غير مسبوق، عقب أسابيع من الاشتباكات المفتوحة بين حزب الله وإسرائيل. كما يأتي بعد ساعات من إعلان تل أبيب استعدادها للبدء في مفاوضات مباشرة مع لبنان، وهو الأمر الذي لم يعلق عليه قاسم بشكل مباشر، وظل متمسكًا بمواقفه السابقة بشأن التحذير من تقديم “التنازلات المجانية”.

تقييم المواجهة مع العدو الإسرائيلي

رغم التقدم الذي أحرزه الجيش الإسرائيلي وتوغله في بعض القرى اللبنانية في منطقة جنوب الليطاني، وصف قاسم العدو الإسرائيلي بالفشل في الميدان. فقد قال: “عجز العدو عن مواجهة أبطال المقاومة الشجعان، وسقط جنوده في الكمائن، وتدمّرت آلياته على مفترق البلدات”. وأشار إلى أن إسرائيل غيرت أهدافها عدة مرات، ولكنها لم تتمكن من وقف الصواريخ والقذائف والطائرات المسيّرة عن مستوطناتها.

كما اتهم قاسم إسرائيل باللجوء إلى التصعيد ضد المدنيين لتعويض إخفاقها العسكري، مشيرًا إلى أن “أربعين يومًا من الخسائر والفشل جعلت المستوطنات تضج بالألم والخوف”.

صدى سياسي وموقف صامت نحو المفاوضات

حمل الخطاب بعدًا سياسيًا واضحًا، حيث أكد قاسم أن “المقاومة مستمرة حتى النفس الأخير”، مشددًا على أن التضحيات تجعل الحزب أكثر تمسكًا بحرية الوطن وكرامته. وأكد أنه لن يقبل بالعودة للوضع السابق، داعيًا المسؤولين إلى تجنب التنازلات.

ورغم حدة الخطاب، لم يتطرق قاسم بشكل مفصل لمسار المفاوضات المرتقبة. وقد تجنب أيضًا مناقشة الموضوعات المشتعلة من بينها دور السفير الإيراني في بيروت، مما يثير تساؤلات حول ما إذا كانت الرسالة قد أُعدت قبل هذه التطورات، أو إذا كان الحزب يتبع نهجًا براغماتيًا لعدم تفجير صراعات داخلية في الوقت الحالي.

تمسك حزب الله برفض التسويات

هذا الموقف يعكس إصرار حزب الله على رفض أي تسوية قد تقلل من نفوذه العسكري أو تفرض واقعًا جديدًا تحت ضغط الحرب، خاصة في ظل الضغوط الدولية التي تطالب بربط التهدئة بترتيبات أمنية مشددة.

اختتم قاسم خطابه بالتأكيد على قدرة الحزب على حماية البلد، قائلًا: “نحن كدولة وجيش وشعب ومقاومة نحمي وطننا ونردع المحتل. لن تخيفنا التهديدات، فنحن أصحاب الأرض ونمتلك القدرة على منعهم من تحقيق أهدافهم”.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك