وزيرة العدل المقالة بام بوندي لن تمثل أمام الكونغرس في قضية إبستين
أعلنت وزارة العدل الأميركية أن الوزيرة المقالة بام بوندي لن تُدلي بشهادتها أمام لجنة الرقابة والإصلاح الحكومي في مجلس النواب الأسبوع المقبل، وذلك في إطار التحقيقات المتعلقة بالمدان بالاعتداءات الجنسية جيفري إبستين.
قرار إقالة بوندي يؤثر على الاستدعاء
وقالت جيسيكا كولينز، الناطقة باسم لجنة الرقابة، إن الوزارة أكدت أن بوندي، التي أقالها الرئيس دونالد ترمب الأسبوع الماضي، لن تحضر للإدلاء بشهادتها في 14 من الشهر الجاري، موضحة أن الاستدعاء كان بصفتها وزيرة للعدل، وهو منصب لم تعد تشغله. وأضافت أن اللجنة ستتصل بمحامي بوندي لتحديد موعد جديد لمقابلة.
أيضاً، كتب مساعد المدعي العام باتريك ديفيس في رسالة موجهة للجنة: “نرجو منكم التكرم بتأكيد سحب أمر الاستدعاء”. لكن الجمهوريين في اللجنة لم يستبعدوا إمكانية العودة إلى هذا الموضوع مجددًا، مشيرين إلى التصويت الذي جرى الشهر الماضي حول استدعاء بوندي للإدلاء بشهادتها، إثر استياء أحد الحزبين من طريقة تعامل وزارة العدل مع الإفراج الإلزامي عن ملفات إبستين.
عقبات جديدة للكونغرس
يمثل قرار بوندي عدم الحضور عقبة جديدة في مسعى الكونغرس لضغط المسؤولين في إدارة ترمب على الامتثال لقانون نشر الملفات المتعلقة بإبستين. وأثارت انتقادات من مشرعين من الحزبين حول تجاوز وزارة العدل المهل المحددة، وعدم حماية المعلومات الشخصية للضحايا بصورة كافية، بالإضافة إلى حجب تفاصيل هامة حول الشخصيات المرتبطة بإبستين، الذي توفي في الحجز الفيدرالي عام 2019.
تجدر الإشارة إلى أن رئيس لجنة الرقابة، النائب الجمهوري جيمس كومر، تلقى رسالة من وزارة العدل توضح أن بوندي لن تحضر، مشيرة إلى أسباب تتعلق بإقالتها من منصبها.
التزام اللجنة بمواصلة السعي
قال ناطق باسم اللجنة إنهم سيستمرون في السعي للحصول على شهادة بوندي، بالرغم من الرسالة الواردة من وزارة العدل. وأكد أن اللجنة ستتواصل مع محاميها لمناقشة الخطوات المقبلة لجدولة شهادتها.
خلال تولي بوندي منصبها، تعرضت لانتقادات شديدة بشأن إدارتها لقضية إبستين، مما أدى إلى إقالتها من قبل ترمب. وقد تساءل الكثيرون عن كيفية تعاملها مع الملف، حيث أبدى ترمب غضبه الشديد من تصدر القضية الأخبار لفترة طويلة.
النواب يواصلون الضغط للمثول أمام اللجنة
على الرغم من إقالتها، أعلنت بوندي عبر وسائل التواصل الاجتماعي أنها ستعمل بجد لتسليم منصبها بالشكل المطلوب. بينما تم تعيين نائب وزيرة العدل تود بلانش كقائم بالأعمال مؤقتاً. وأكدت بوندي في خطابات سابقة أمام الكونغرس التزامها بالتعاون مع التحقيقات.
فيما يتعلق بشهادتها، صوّت أعضاء اللجنة في الشهر الماضي على ضرورة استدعائها مجددًا، مما فاجأ رئيس اللجنة. يقود هذا الجهد النائبان نانسي مايس ورو كانا، حيث عبرا عن عزيمتهما في المضي قدمًا لمطالبة بوندي بالمثول أمام اللجنة، مشددين على ضرورة المساءلة.
تهديدات باتخاذ إجراءات قانونية
في ظل هذه التطورات، أعلن النائب الديمقراطي روبرت غارسيا أن اللجنة ستتخذ خطوات أكثر حسمًا إذا رفضت بوندي التعاون. وقال إن “الضحايا يستحقون العدالة”، مؤكدًا على أهمية متابعة هذه القضية. ومن جانبها، أفادت وزارة العدل أن بوندي “ما زالت ملتزمة بالتعاون مع اللجنة”.


