أكد حازم خيرت، سفير مصر الأسبق في إسرائيل، أن إسرائيل نجحت بفضل أدوات الدعاية في إقناع العديد من الدول بخصوص حصانتها النووية، الأمر الذي يثير قلقاً لتباين المعايير في تناول الموضوع النووي.
إسرائيل ومخاوف الدعاية النووية
كشف حازم خيرت، في مقابلة مع الإعلامي أحمد موسى على قناة صدى البلد، عن أن إسرائيل تستخدم “البروباغندا” بشكل فعّال لإقناع العالم بعدم استخدام قوتها النووية ضد جيرانها. وأشار إلى أن هذا الأمر يعزز من موقفها غير العادل في المجتمع الدولي.
ضاف إلى ذلك أن الكذب وازدواجية المعايير عنصران أساسيان في سياسة إسرائيل، حيث تتجاهل باستمرار القرارات الدولية المتعلقة بالنزاع الفلسطيني وبالملف النووي. وذهبت تصريحاته إلى أن اللوبي اليهودي في الولايات المتحدة يحمي إسرائيل من الانضمام إلى اتفاقيات منع انتشار الأسلحة النووية.
الولايات المتحدة وإسرائيل: العلاقة المريبة
تابع خيرت بأن الولايات المتحدة تلعب دوراً مهماً في حماية إسرائيل من تبعات الانضمام إلى عرض منع انتشار السلاح النووي، مشدداً على أن مصر بذلت جهوداً كبيرة في هذا السياق، إلا أن الحصانة التي تتمتع بها إسرائيل تُعدّ عائقاً رئيسياً لتحقيق العدالة الدولية.
كما أشار إلى أهمية التعاون العربي للتصدي لهذه التحديات، معتبراً أن وجود عمل جماعي عربي موحد أمر بالغ الأهمية لمواجهة القضايا المشتركة.
تحديات اليمين الإسرائيلي وإيران
أضاف خيرت أن التوسع الإسرائيلي، وبالأخص تصاعد جهود اليمين الإسرائيلي المتطرف، يمثل خطراً على الأمن الإقليمي، إذا لم تتخذ الدول العربية موقفاً موحداً تجاه هذا التطور. ولفت إلى أن السلوك العدواني لإيران، لا سيما من خلال الحرس الثوري، يشكل تهديداً إضافياً يستدعي تضامناً عربياً.
التجربة المصرية في تعزيز التضامن العربي
تحدث خيرت عن تجربته كمنسق دائم لمصر في جامعة الدول العربية، حيث لاحظ العديد من الخلافات العربية، ولكنه أكد أن هذه الخلافات قابلة للحل بشرط وجود إرادة قوية. وأشاد بمبادرات مصر التاريخية لإحياء التضامن العربي، خاصة قبل الغزو العراقي للكويت، حيث كانت هناك جهود فعالة لتعزيز التعاون.
وأوضح أنه بعد الغزو، انقسمت الدول العربية، مما يفرض ضرورة وجود وقفة عربية موحدة، مشدداً على أهمية تعزيز العمل العربي المشترك في جميع المجالات.
الاحتياجات الحالية للعمل العربي الموحد
في نهاية تصريحاته، أكد خيرت على أهمية وجود موقف عربي موحد لمواجهة التحديات، معتبراً أن الحلول يجب أن تكون عبر السلام والدبلوماسية بدلاً من الحروب. وأكد علينا استثمار الإمكانيات المتاحة لتحقيق ذلك، رغم العقبات التي تواجه الدول العربية في سياق التوحد.


