إيران.. تواصل الهجمات على دول الخليج رغم الهدنة المعلنة

spot_img

استمرار الاعتداءات الإيرانية رغم الهدنة: 94 طائرة مسيّرة و23 صاروخاً تستهدف الخليج

تواصل إيران هجماتها على بعض دول الخليج، رغم بدء سريان اتفاق «وقف إطلاق النار» بينها وبين الولايات المتحدة وإسرائيل، والذي يستمر لمدة أسبوعين. هذه الخطوة تؤكد هشاشة الهدنة وتهدد الاستقرار الأمني في المنطقة.

الهجمات الإيرانية على الخليج

وفقاً للإحصاءات الرسمية، أطلقت إيران 94 طائرة مسيّرة و23 صاروخاً باتجاه دول الخليج منذ إعلان وقف إطلاق النار. إذ تعاملت الكويت مع 28 طائرة مسيّرة، بينما اعترضت البحرين 6 صواريخ و31 طائرة مسيّرة، في حين تصدت الإمارات لـ17 صاروخاً باليستياً و35 طائرة مسيّرة.

في هذا السياق، يرى المحلل السياسي السعودي الدكتور خالد الهبّاس أن استمرارية الاعتداءات الإيرانية تشير إلى ضعف الهدنة. ويعزو ذلك إلى محاولات إيران لترسيخ موقفها الأمني عبر فتح مضيق هرمز، المطلب الأميركي الرئيسي. ويعتبر الهبّاس أن هذه الاعتداءات تعكس السلوك العدواني الإيراني تجاه دول الخليج.

العدوان العسكري الإيراني المستمر

أضاف الدكتور الهبّاس أن الاستهداف المتواصل لدول الخليج، رغم عدم دخولها بشكل مباشر في الصراع، يشير إلى خطة إيرانية معدة مسبقاً للتعامل مع أي مواجهة محتملة. كما أشار إلى تغييرات في القرار الإيراني خلال الحرب، حيث اتخذت القيادات العسكرية الهيمنة على القرار ضد مصالح الدول الخليجية.

من جهته، علق المحلل العسكري الكويتي ظافر العجمي بأن إيران تستخدم هذه الهجمات كرسائل إلى واشنطن، مختزلاً تعبيرات الكراهية تجاه دول الخليج، والتي تعتبر جزءاً من ثقافة الشعب الإيراني.

السعودية تعترض الصواريخ

على صعيد متصل، استطاعت الدفاعات الجوية السعودية، فجر الأربعاء، من تدمير 5 صواريخ باليستية و9 طائرات مسيّرة أُطلقت باتجاه المنطقة الشرقية. وأعربت الخارجية السعودية عن ترحيب المملكة بإعلان اتفاق الهدنة، مؤكدة دعم جهود الوساطة التي تبذلها باكستان.

وأكدت الوزارة أن المملكة تأمل أن يمثل اتفاق وقف إطلاق النار فرصة لتحقيق تهدئة مستدامة في المنطقة. كما أبدت ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً للملاحة التجارية دون أي قيود.

عمليات دفاع الكويت

رغم سريان اتفاق الهدنة، تعرّضت الكويت لهجمات صاروخية تشمل 28 طائرة مسيّرة استهدفت منشآت حيوية، بما فيها محطات الطاقة. وكشف الجيش الكويتي عن أن دفاعاته الجوية تصدت لموجة من الهجمات المعادية، مما أسفر عن أضرار جسيمة في البنى التحتية النفطية.

وأفاد العقيد الركن سعود العطوان بأن 3 محطات للطاقة تعرضت للاعتداء. ورغم إعلان وقف إطلاق النار، استمرت الاعتداءات الإيرانية على الكويت، مما يتطلب إعادة تقييم الحراك الدبلوماسي القائم.

البحرين والإمارات تحت الهجمات

في البحرين، أعلنت قوة الدفاع عن اعتراضها لستّة صواريخ و31 طائرة مسيّرة، وسط استهدافات منذ بدء الاعتداءات الإيرانية. وكشفت القيادة العسكرية أن منظومات الدفاع الجوي دمرت 194 صاروخاً و508 طائرات مسيّرة منذ بداية الهجمات.

أما الإمارات، فقد تعاملت مع 17 صاروخاً باليستياً و35 طائرة مسيّرة، موضحةً أن هذه الاعتداءات أدت إلى إصابة 224 شخصاً و10 وفيات بين مدنيين من جنسيات مختلفة، منذ بدء التصعيد.

هجمات قطر ونداءات للتعويض

في ذات السياق، أعلنت وزارة الدفاع القطرية عن تصديها لسبعة صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة من إيران. من جهتها، طالبت قطر إيران بتعويض الأضرار التي تكبدتها نتيجة هذه الاعتداءات، معتبرةً أن ما حدث يمثل انتهاكاً لسيادتها الوطنية وتهديداً للاستقرار بالمنطقة.

وقد أرسلت قطر رسالتين إلى الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن توضح فيها مستجدات الاعتداءات الإيرانية، مجسدةً موقفها الرافض للتصعيدات الأمنية في المنطقة.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك