توقع المدير التنفيذي لشركة “نيو ميد” الإسرائيلية أن يصل استهلاك مصر للغاز إلى 100 مليار متر مكعب سنويًا بحلول عام 2030، حسبما أفادت صحيفة “غلوباس” العبرية.
زيادة استهلاك الغاز في مصر
أوضح المدير التنفيذي لشركة “نيو ميد” خلال حديثه مع صحيفة “غلوباس” أن مصر تواجه تحديات كبيرة في مجال استهلاك الغاز، حيث من المتوقع أن يرتفع هذا الاستهلاك إلى 100 مليار متر مكعب سنويًا بحلول عام 2030.
تأثير نقص الغاز على اقتصاد مصر
وأشار إلى أنه عندما أُغلق حقل لوياثان الإسرائيلي لمدة 32 يومًا بسبب التوترات مع إيران، شهدت مصر نقصًا في الكهرباء، مما اضطرها إلى إظلام بعض الشركات وتخفيف إنارة الشوارع. واعتبر أن الاكتشاف الجديد لحقل الغاز المصري، الذي يقدر بحوالي بضع مليارات متر مكعب سنويًا، قد يساعد في تخفيف الأزمة، لكنها تبقى رهينة العوامل الديموغرافية الأكثر قوة.
اكتشاف حقل غاز جديد بمواصفات ممتازة
من جانبها، ذكرت صحيفة “غلوباس” أن شركة إيني الإيطالية اكتشفت حقل الغاز الجديد في مصر، والذي يُقدر بحجم نحو تريليوني قدم مكعب، أي حوالي 57 مليار متر مكعب. بالإضافة إلى ذلك، يُتوقع أن يتم استخراج نحو 130 مليون برميل من المكثفات، وهو نوع من النفط. يُعتبر هذا الحقل متوسط الحجم، ومماثل في حجمه لحقل كاريش الإسرائيلي.
المقارنة بين الحقول الجديدة والقدرة على تلبية الطلب
أوضحت الصحيفة أن المختصين في السوق يشبّهون حجم الحقل الجديد بـ”زجاجة في بركة”، بالنظر إلى الطلب الضخم لمصر على الغاز. كما أن استهلاك الغاز في مصر يتزايد بشكل ملحوظ، خاصة مع تراجع قدرة الإنتاج من حقل “ظهر” في الآونة الأخيرة.
تحديات إنتاج الغاز في مصر
في أغسطس 2025، تم توقيع صفقة غاز كبيرة بين حقل لوياثان الإسرائيلي ومصر، ما يعكس حاجة الأخيرة المتزايدة لهذا المورد الحيوي. حاليًّا، تستهلك مصر نحو 70 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي سنويًا ولكن إنتاجها انخفض مؤخرًا إلى نحو 50 مليار متر مكعب.
البيانات التقنية لحقل الغاز الجديد
بحسب إعلان شركة إيني، يقع الحقل الجديد في البحر المتوسط على بُعد حوالي 70 كيلومترًا من السواحل المصرية، وعلى عمق 95 مترًا تحت سطح البحر. كما أن الموقع قريب من بنية تحتية غازية قائمة، مما يرجّح أن تكلفة ربطه بشبكة نقل الغاز المصرية لن تكون مرتفعة.
الوضع الراهن في قطاع الطاقة
تجدر الإشارة إلى أن منطقة شرق البحر المتوسط شهدت مؤخرًا تطورًا مهمًا في قطاع الطاقة بسبب اكتشاف جديد في منطقة تمساح البحرية. يُعتبر هذا الاكتشاف حيويًا لإسرائيل، التي تعتمد بشكل متزايد على صادرات الغاز إلى مصر، وسط أزمة طاقة خانقة تعاني منها الأخيرة نتيجة تصعيد الحرب مع إيران.


