اتهمت أوكرانيا روسيا بتصعيد الهجمات بدلاً من الموافقة على وقف إطلاق النار أثناء عيد القيامة، حيث أسفرت الهجمات الروسية عن مقتل سبعة أشخاص وإصابة أكثر من 20 آخرين في هجومين استهدفا مدينتين في جنوب شرق البلاد، اليوم الثلاثاء.
تفاصيل الهجمات الروسية
وفي هذا السياق، ذكر أولكسندر جانزا، حاكم منطقة دنيبروبيتروفسك بشرق أوكرانيا، عبر تطبيق «تلغرام»، أن طائرة مسيّرة روسية صغيرة اصطدمت بحافلة كانت تقترب من موقف للحافلات في وسط مدينة نيكوبول.
وأضاف الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، أن الهجوم أسفر عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة 16 آخرين على الأقل. وأكد زيلينسكي، عبر منشور على منصة «إكس»، أن استمرار مثل هذه الأعمال الإرهابية ضد المواطنين بشكل يومي يستدعي فرض عقوبات جديدة على روسيا، معتبراً أن التخفيف من العقوبات القائمة يبدو غريباً.
صور مروعة من موقع الحادث
ونشر زيلينسكي صورًا من موقع الهجوم تُظهر حافلة محترقة مع نوافذ محطمة، وثلاث جثث ملقاة على الرصيف المجاور، بينما كان أفراد الطوارئ يقدمون الإسعافات للمصابين.
في خيرسون، أشار أولكسندر بروكودين، حاكم المنطقة، إلى أن هجومًا روسيًا متواصلًا استمر لمدة نصف ساعة استهدف منطقة سكنية، مما أسفر عن مقتل ثلاثة مسنّين وإصابة سبعة آخرين. وتعتبر المدينة قريبة من جبهة القتال، حيث تواصل القوات الروسية قصفها للمدنيين.
اتهامات بشن هجمات متعمدة
واتهم مسؤولون أوكرانيون ومنظمات حقوقية القوات الروسية بشن هجمات منهجية باستخدام الطائرات المسيّرة على المدنيين، خاصة في مدينة خيرسون.
وعلّق زيلينسكي على ذلك قائلاً: «في خيرسون، يتعرض المدنيون باستمرار لما يُعرف بـ(الصيد البشري)، مع سقوط ضحايا يومياً».
مواقف روسيا من الهجمات
في السياق نفسه، تنفي روسيا استهداف المدنيين، إلا أن التقارير تشير إلى مقتل مئات الآلاف أو إصابتهم نتيجة الغارات الجوية منذ أن بدأت موسكو غزوها الشامل لأوكرانيا مطلع عام 2022.
وفي واقعة منفصلة، قُتل زوجان ونجلهما البالغ من العمر 12 عامًا في هجوم بالطائرات المسيرة على منطقة فلاديمير، شمال شرقي موسكو. وقال الحاكم المحلي، ألكسندر أفدييف، إن الهجوم أسفر عن إصابة ابنتهما البالغة خمس سنوات، والتي تم نقلها إلى المستشفى نتيجة الحروق.
التقارير الروسية عن الطائرات المسيّرة
وقد أفادت وكالة «تاس» للأنباء بأن وزارة الدفاع الروسية أعلنت أن دفاعاتها الجوية أسقطت 45 طائرة مسيّرة أوكرانية ليلة الاثنين-الثلاثاء.
مقتل مواطنين كاميرونيين
من جهة أخرى، أعلنت الكاميرون مقتل 16 من مواطنيها الذين شاركوا في الحرب على أوكرانيا، وهي المرة الأولى التي تعلن فيها الحكومة عن مشاركة رعاياها في النزاع. ودعت وزارة الخارجية الكاميرونية عائلات القتلى إلى التواصل مع مسؤولي الوزارة في العاصمة ياوندي.
وأشارت مذكرة دبلوماسية أن القتلى هم «متعاقدون عسكريون من الجنسية الكاميرونية»، يعملون في منطقة عمليات عسكرية خاصة، وهو المصطلح الذي تستخدمه روسيا لوصف الحرب في أوكرانيا. ولم تقدم المذكرة تفاصيل حول كيفية انضمام هؤلاء الأفراد للقتال من جانب روسيا أو ظروف وفاتهم.


