أمريكا.. رواد الفضاء يدخلون مدار القمر بمهمة أرتيميس 2

spot_img

دخل رواد الفضاء الأربعة ضمن مهمة “أرتيميس 2” مدار القمر يوم الاثنين، في حدث تاريخي يمهد الطريق لاستكشافات بشرية جديدة للقمر، حيث تمكنوا من رؤية مناطق غير مسبوقة على سطحه.

ناسا تحقق إنجازًا جديدًا

خلال المهمة، التي استمرت ست ساعات، تمكن الرواد، وهم ثلاثة أمريكيين وكندي، من تسجيل رقم قياسي جديد في المسافة المقطوعة من الأرض. هذه المهمة تمثل أول عودة لناسا إلى القمر منذ برنامج “أبولو” وتستعد لوضع آثار أقدام بشرية قرب القطب الجنوبي للقمر خلال عامين.

قبل أقل من ساعة من دخولهم المدار، أُعلن أن الرواد الأربعة سيتجاوزون الرقم القياسي المسبق البالغ 400,171 كيلومتر، الذي كان مسجلًا لمركبة “أبولو 13” منذ عام 1970. وتوقع مركز التحكم بالمهمة أن تتجاوز كبسولة “أوريون” الرقم القياسي بمسافة تزيد عن 6600 كيلومتر.

المسار القمري الحر

تعتمد مهمة “أرتيميس 2” على نفس المناورة التي استخدمتها “أبولو 13” ونجحت في تحقيق سلامة الطاقم بعد انفجار خزان الأكسجين. هذا المسار يعرف بـ “المسار القمري الحر”، حيث يقلل الحاجة للوقود ويستفيد من جاذبية الأرض والقمر.

قائد الرحلة، ريد وايزمان، ورفاقه، يسيرون على المسار الصحيح للاقتراب من القمر على بعد 6550 كيلومترًا، حيث ستقوم كبسولة “أوريون” بالدوران حول القمر قبل العودة إلى الأرض بعد أربعة أيام مع هبوط متوقع في المحيط الهادئ.

استكشاف القمر وكوكب الشمس

عكف وايزمان وطاقمه على دراسة جغرافية القمر لسنوات استعدادًا لهذه المهمة، وقد أضيف كسوف الشمس إلى قائمة المهام التي سيشهدونها خلال التحليق.

يطمح الرواد إلى دراسة “حوض أورينتال”، فوهة ضخمة لم تُرَ من قبل إلا عبر تصويرات قمرية. إضافة إلى ذلك، سيتم استكشاف مواقع هبوط “أبولو 12″ و”أبولو 14” ومناطق قريبة من القطب الجنوبي، والتي تعتبر مواقع هبوط مستقبلية.

أهداف علمية متقدمة

وتتوقع عالمة الجيولوجيا في “ناسا” كيلسي يونغ، التي تشرف على الرحلة، التقاط الآلاف من الصور خلال المهمة. وعلقت قائلة إن “القمر جزء من ثقافة جميع البشر ويرتبط بهم جميعًا”.

مهمة “أرتيميس 2” تمثل أول رحلة مأهولة إلى القمر منذ “أبولو 17” عام 1972، حيث تمثل خطوة تمهيدية لمهمة “أرتيميس 3” المقرر تنفيذها العام القادم، والتي ستشهد تعليم طاقم جديد ممارسة الهبوط على القمر.

شغف الفضاء والتكنولوجيا

على الرغم من أوجه الشبه مع مهمة “أبولو 13″، إلا أن هذه المهمة تذكر بشدة بمهمة “أبولو 8″، أول مهمة بشرية دارت حول القمر في عيد الميلاد لعام 1968. كيلسي يونغ أكدت أن “العين البشرية هي أفضل كاميرا، حيث تتفوق على أي تقنية تصوير متاحة”.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك