إسرائيل تعلن توغلها في جنوب لبنان: 10 كيلومترات كحد أقصى
في خطوة جديدة على الحدود اللبنانية، ألمحت إسرائيل إلى أن توغلها البري في جنوب لبنان سيمتد إلى 10 كيلومترات كحد أقصى، حيث قطعت القوات الإسرائيلية هذه المسافة بالفعل على محورين على الأقل. ويأتي ذلك في إطار سعي الجيش الإسرائيلي لإعادة إنشاء منطقة عازلة على الحدود، مشابهة لتلك التي كانت قائمة قبل انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان في عام 2000.
مشاورات سياسية غائبة
تزامناً مع الاندفاع العسكري الإسرائيلي، تشير مصادر نيابية لبنانية في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إلى غياب أي مبادرات سياسية قد تعيق هذا التوسع. وتبين أن إسرائيل تحاول إملاء واقع جديد على المفاوض اللبناني، حيث تسعى لاحتلال أجزاء من الجنوب وتقديمها كحقائق قائمة خلال أي مفاوضات مستقبلية. وأفادت المصادر أن الجيش الإسرائيلي لم يقم بتثبيت أي نقاط عسكرية جديدة حتى الآن داخل العمق اللبناني.
الرفض اللبناني للتوغل الإسرائيلي
من جهته، جدد رئيس الحكومة اللبنانية، نواف سلام، رفض لبنان القاطع للتوغل الإسرائيلي. وأكد خلال اتصال مع رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، أن «التوغل الإسرائيلي تحت ذرائع إنشاء منطقة عازلة أو حزام أمني هو أمر مرفوض بالكامل»، مشدداً على ضرورة انسحاب إسرائيل من جميع الأراضي اللبنانية.
وشدد سلام على أهمية دعم إسبانيا للبنان، خاصة في اتخاذ مواقف صارمة تجاه الاعتداءات على قوات «يونيفيل». كما أعلن رئيس الحكومة الإسبانية عن تخصيص مساعدات إنسانية إضافية للبنان بقيمة 9 ملايين يورو.
تفاصيل العملية العسكرية
بحسب مصادر عسكرية إسرائيلية، فإن العملية العسكرية تستهدف القرى اللبنانية الواقعة على بعد 10 كيلومترات من الحدود. وتفيد التقارير أن القوات الإسرائيلية لم تخطط للتقدم شمالاً، على الرغم من استعداد القيادة الشمالية للجيش لتعزيز وجود قواتها في الجنوب.
وتمكنت القوات الإسرائيلية من الوصول إلى «الخط الأمامي»، والذي يشمل القرى المحاذية لنهر الليطاني، مؤكدة أن تواجدها العسكري هناك يهدف إلى منع أي هجمات مضادة من قبل «حزب الله».
إعادة إنتاج الخطوط السابقة
توجد معلومات تشير إلى أن إسرائيل تسعى لإعادة إنشاء الشريط الحدودي الذي كان موجوداً قبل عام 2000. ويعتقد خبراء أن الإطار الجغرافي الجديد يمكن أن يمتد أو ينحسر وفقاً للتضاريس، مما يعيد إلى الأذهان الوقائع السابقة.
وتم تحديد نقطتين رئيسيتين للتوغل، وهما نقطة البياضة ونقطة مدخل وادي الحجير، حيث بلغ التوغل حدود 10 كيلومترات. وقد سُجل هذا التقدم في مناطق كانت تمثل نقاط تحكم في الحزام الأمني السابق.
تكتيكات التوغل والتفجيرات
تواصل القوات الإسرائيلية سعيها لتوسيع مناطق نفوذها عبر التوغل في الجنوب اللبناني، مع تنفيذ عمليات تفجير لمنازل ومنشآت، دون إنشاء نقاط ثابتة حتى الآن، وفقاً لمصادر في الجنوب.
كما نشر الجيش الإسرائيلي مشاهد من العملية، موضحاً أن قوات «لواء غولاني» نجحت في تدمير أكثر من 300 بنية تحتية، تشمل مخازن أسلحة ومواقع رصد تابعة لـ«حزب الله». يتزامن هذا النشاط مع جهود مستمرة لتأمين منطقة جنوب لبنان وعلى مدار الساعة.


