عودة ضخ الغاز الإسرائيلي لمصر بعد توقف شهر

spot_img

أعلنت صحيفة “غلوباس” الاقتصادية الإسرائيلية أن حقل ليفياثان، وهو الأكبر في البلاد، استأنف ضخ الغاز إلى مصر اعتبارًا من 2 أبريل بعد 32 يومًا من التوقف.

استئناف ضخ الغاز

تشير التقارير إلى أن فترة التوقف كانت تهدف إلى حماية الحقل من أي هجوم صاروخي محتمل، حيث عمل حقل تامار بمفرده لتلبية احتياجات السوق المحلية من الكهرباء والصناعة.

نجح حقل ليفياثان في العودة للعمل، ومعه استؤنف التصدير إلى مصر والأردن. ومع ذلك، لا يزال حقل كاريش، الذي يمثل 41% من إمدادات الغاز المحلية، متوقفًا لأسباب تتعلق بالأمن بسبب قربه من لبنان.

اعتماد إسرائيل على الغاز المحلي

في الأوقات العادية، يعتمد سوق الكهرباء الإسرائيلية بشكل أساسي على حقول الغاز المحلية مثل ليفياثان وتامار وكاريش، بالإضافة إلى الطاقة المتجددة وكميات محدودة من الفحم. وقد توقفت حقول ليفياثان وكاريش كجزء من استراتيجيات الأمان المرتبطة بالتوترات العسكرية، بما في ذلك التهديدات الإيرانية.

تم اللجوء لاستخدام الفحم والديزل كحلول بديلة، مما أدى إلى ارتفاع تكاليف الكهرباء. وأفادت التقارير أن وزارة الخزانة خفضت ضريبة الشراء على استخدام الديزل للحد من تأثير ارتفاع الأسعار على السوق.

الخسائر المالية

بلغت الخسائر التي تكبدتها إسرائيل خلال الشهر الماضي حوالي 1.5 مليار شيكل، نتيجة للتكاليف المرتفعة للفحم والديزل. شهد السوق المحلي زيادة بنسبة 22% في أسعار الكهرباء، بالإضافة إلى فقدان إيرادات الحكومة والشركات العاملة في مجال الغاز.

تشير التقديرات إلى أن من بين هذه الخسائر، يساهم توقف حقل ليفياثان بمليار شيكل وحقل كاريش بـ500 مليون شيكل. وتعتمد مصر والأردن بشكل كبير على الغاز الإسرائيلي، خاصة في ظل التوترات المتعلقة بالإنتاج في قطر.

الضغوط لإعادة التشغيل

أثرت هذه التوترات بشكل كبير على كل من الشركات المصرية والأردنية، حيث اضطرت مصر إلى تقنين الكهرباء، مما زاد الضغط الدولي لإعادة تشغيل حقل ليفياثان. يعتبر الاعتماد على حقل واحد نقطة ضعف في السوق، لذا يجب تشغيل الحقول الأخرى لتقديم الدعم المتبادل.

في الوقت الراهن، حقل كاريش مخصص بالكامل للسوق المحلي ولا يزال متوقفًا، حيث قامت البحرية الإسرائيلية بتجهيز منصات الغاز لحمايتها في حالات الطوارئ.

وجهات النظر السياسية

تواجه وزارة الطاقة الإسرائيلية ضغوطًا لإعادة جميع منصات الغاز إلى العمل، بينما تفضل الجهات الأمنية تقليل المخاطر المحتملة. هذا الخلاف قد يلعب دورًا في قرار فتح حقل ليفياثان أولاً، كونه مصدراً للتصدير يعتمد عليه الدول المجاورة.

تواصل محطات الطاقة الخاصة، المعتمدة بشكل كبير على حقل كاريش، مواجهة نقص في الإمدادات. وتقوم وزارة الطاقة بتقييم شامل للوضع بهدف تحسين الإمدادات.

رد شركة إنرجيان

في تعليقها على الوضع، أعلنت شركة إنرجيان عن ترحيبها باستئناف النشاط في منصة ليفياثان، موضحة أن تقييمات المخاطر أصبحت تدعم العودة لإنتاج الغاز.

أشارت إنرجيان إلى أنها تعمل بشكل وثيق مع وزارة الطاقة والأجهزة الأمنية، متوقعة أن الخطوات المقبلة ستتيح عودة سريعة وآمنة لحقل كاريش إلى الإنتاج.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك