أميركا.. ترمب يهدد إيران بعد انتهاء المهلة لفتح هرمز

spot_img

تسود حالة من القلق العالمي في ظل تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، مع قرب انتهاء المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لطهران للاستجابة لمطالبه بفتح مضيق هرمز. وإذا لم تلتزم إيران، ستكون في مواجهة عواقب وخيمة، حسبما قال ترمب.

مهلة حرجة لإيران

لقد منح الرئيس الأميركي إيران مهلة حتى صباح الأربعاء بتوقيت غرينتش، للتوصل إلى اتفاق يعيد فتح مضيق هرمز. يأتي ذلك مع اقتراب النزاع من تخطي الأربعين يوماً، حيث حذّر ترمب من قصف مدمر في حال عدم الاستجابة.

تُظهر مصادر أميركية وإسرائيلية أن هناك محادثات جارية بين الولايات المتحدة وعدد من الوسطاء الإقليميين حول إمكانية وقف إطلاق النار لمدة 45 يوماً، مما قد يقود إلى إنهاء النزاع بشكل دائم، وفقًا لموقع «أكسيوس» الأميركي.

فرصة أخيرة لتجنب التصعيد

على الرغم من تراجع فرص الوصول إلى اتفاق جزئي قبل انتهاء المهلة، يعتبر العديد من المحللين هذا الجهد بمثابة “الفرصة الأخيرة” لتفادي تصعيد عسكري كبير. تجري هذه الجهود عبر وسطاء من باكستان ومصر وتركيا، مع تبادل رسائل مباشرة بين المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.

تتناول المباحثات شروط اتفاق يتضمن مرحلتين؛ تشمل الأولى وقف إطلاق النار لمدة 45 يوماً، تُجري خلالها مفاوضات للوصول إلى حل دائم للنزاع. هناك إمكانيات سُتفتح أمام تمديد فترة الهدنة إذا تطلبت الحاجة ذلك.

مرحلة انتقالية وتدابير لبناء الثقة

يعتقد الوسطاء أن الانتقال إلى المرحلة الثانية التي تشمل إنهاء الحرب، لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال اتفاق شامل، يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز وإيجاد حل لمسألة اليورانيوم عالي التخصيب. تُعتبر هذه القضايا ورقتي المساومة الرئيسيتين لدى طهران.

بينما ترى بعض المصادر أن إيران لن توافق على التخلي عن هذه القضايا بالكامل، يعمل الوسطاء على إيجاد خطوات جزئية يمكن لإيران اتخاذها خلال المرحلة الأولى. وبالمقابل، ستقوم الولايات المتحدة بتقديم ضمانات لإيران بعدم استئناف الحرب.

تحديات الرد الإيراني

يعتمد نجاح هذه الجهود بشكل كبير على رد فعل إيران، حيث رفضت الأخيرة العديد من المقترحات المقدمة في الأيام القليلة الماضية. تشير تقارير إلى أن الموجة الحالية من تحركات القوات الأميركية ستستمر لفترة أطول، مع تعزيزات عسكرية قادمة إلى المنطقة.

يتشف الكاتب في صحيفة «لندن فري برس» أن القادة الجدد في إيران غير مهتمين بما تقوم به الولايات المتحدة، حيث يعتبرون أن سيطرتهم على مضيق هرمز تفوق أي أوراق تمتلكها واشنطن. وبالتالي، ربما تواجه ترمب خيارات صعبة بعد انتهاء المهلة.

خيارات ترمب بعد انتهاء المهلة

الخيار الأول أمام ترمب هو إبرام اتفاق مع النظام الإيراني، مما يعني ضمان عدم تعرض إيران لهجمات أميركية جديدة. ستعد هذه الخطوة مهينة لترمب، حيث ستكون بمثابة إقرار بفشل استراتيجي.

إعلان النصر وسحب القوات

الخيار الثاني يتمثل في إعلان النصر وسحب القوات الأميركية، لكنه لن يحل مشكلة مضيق هرمز. كما يبرز خيار ثالث يتمثل في إرسال قوات برية للاستيلاء على جزيرة خرج، وهو ما قد يدفع إيران للتفاوض.

استعرضت الصحيفة الأميركية «ذا هيل» تصريحاً لترمب عندما قال إنه لا يستبعد إرسال قوات برية إلى إيران في حال عدم الوصول إلى اتفاق، مهدداً بتدمير إيران بالكامل إذا لم تمتثل لمطالبه.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك