حذر أستاذ الاقتصاد في جامعة ميزوري بكانساس سيتي، مايكل هادسون، من اقتراب العالم من انهيار اقتصادي غير مسبوق منذ ثلاثينيات القرن الماضي، نتيجة النزاع القائم في الشرق الأوسط.
أزمة اقتصادية وشيكة
أكد هادسون في حديث له عبر منصة “يوتيوب” أن تفادي هذه الكارثة أصبح أمراً مستحيلاً في ظل الظروف الحالية.
وأشار إلى أن المخاطر الحقيقية لا تقتصر على ارتفاع أسعار النفط، بل تشمل نقص الأسمدة والهيليوم، مما يهدد قطاعات الزراعة والصناعة على مستوى العالم.
شح الأسمدة والهيليوم
مع حظر إيران تصدير الأسمدة عبر مضيق هرمز، يدخل العالم موسمه الزراعي دون توفير كافٍ من الأسمدة، ما ينذر بأزمة غذائية متعددة الأبعاد.
إضافةً إلى ذلك، أدى تراجع احتياطيات الهيليوم في المنطقة، دون وجود بدائل متاحة، إلى تقليص الشركات الكبرى لاستهلاك هذا العنصر الحيوي، الذي يُستخدم في صناعة الفضاء والطب وأشباه الموصلات.
تداعيات القرارات السياسية
وأوضح هادسون أن الأزمة قد تجاوزت حدود القرارات السياسية، مشيراً إلى أن حتى إعلان واشنطن عن تغيير سياستها والالتزام بمبادئ الأمم المتحدة لن يعالج الأضرار الهيكلية الناتجة عن تأثيرات النزاع.
وأكد أنه بغض النظر عن التطورات السياسية والعسكرية للصراع الحالي، سيواجه العالم ركوداً اقتصادياً غير مسبوق منذ الكساد العظيم الذي شهدته ثلاثينيات القرن الماضي.
تسارع العمليات العسكرية
تأتي هذه التحذيرات في ظل استمرار العمليات العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، التي بدأت منذ الثامن والعشرين من فبراير الماضي، فيما تؤكد طهران تمسكها بحقها في الدفاع عن النفس وترفض العودة إلى طاولة المفاوضات.


