أميركا.. إقالة المدعية العامة بام بوندي تثير اتهامات بالتمييز الجنسي

spot_img

إقالة بام بوندي تعزز الاتهامات لإدارة ترمب بالتمييز ضد النساء

أثارت إقالة المدعية العامة بام بوندي من قبل الرئيس الأمريكي دونالد ترمب موجة انتقادات جديدة تتعلق بمعايير إدارة البيت الأبيض تجاه النساء. وهذه هي الإقالة الثانية لوزيرة ضمن الإدارة خلال شهر، بينما يبقى رجال في مناصبهم رغم فضائح متعددة.

إقالة جديدة وتعليق رسمي

تأتي إقالة بوندي، التي تمت يوم الخميس، بعد أقل من شهر من إقالة وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم. وأعلن ترمب عن القرار عبر منصة “تروث سوشيال”، مشيدًا ببوندي على اعتبارها “بطلة أمريكية وفية”، مؤكدًا أنها ستتولى “منصبًا مهمًا في القطاع الخاص”.

السبب وراء الإقالة يعود إلى إحباط الرئيس من أداء بوندي، خصوصًا في التعامل مع قضايا مرتبطة بالمدان جيفري إبستين، بالإضافة إلى عدم تحقيق تقدم كافٍ في ملاحقة خصومه السياسيين. فيما تم الإطاحة بنويم بعد انتقادات حادة لإدارتها لملف الهجرة. واستبدلت بوندي بتود بلانش، المحامي السابق لترمب، بينما تولى السيناتور ماركوين مولين منصب نويم.

تدني تمثيل النساء في الحكومة

وفقًا لتقرير لمعهد “بروكينغز”، فإن تشكيل الحكومة الحالية يعد الأقل تنوعًا في القرن الحادي والعشرين، حيث بلغت نسبة النساء في المناصب الوزارية 16% فقط خلال أول 300 يوم من الولاية الثانية لترمب، وهي أدنى نسبة مقارنة بالإدارات السابقة، بما في ذلك الولاية الأولى لترمب حيث بلغت النسبة 23%، مقارنة بـ50% في إدارة بايدن.

انتقادات من الديمقراطيين والجمهوريين

سرعان ما اتهم الديمقراطيون ترمب بإدارة “حكومة معادية للمرأة”. حيث أشار العديد منهم إلى وجود نمط واضح في إقالة النساء، بينما يظل الرجال في مناصبهم رغم ارتكابهم لفضائح عديدة. النائبة جاسمين كروكيت من تكساس، وانتقادات النائبة ياسمين أنصاري أكدتا وجود هذا النمط غير العادل.

حتى الجمهوري السابق بيل كريستول علق قائلاً: “بوندي كانت سيئة، لكنها ليست أسوأ من باتيل.” وتستمر هذه الانتقادات في تسليط الضوء على التناقضات في معاملة النساء والرجال داخل الإدارة.

شائعات عن الإقالات التالية

لاقت الإقالات الأخيرة شائعات تشير إلى إمكانية إقالة تولسي غابارد، مديرة الاستخبارات الوطنية، نتيجة إحباط ترمب من شهادتها بشأن الأوضاع في إيران. المتحدث باسم البيت الأبيض، ستيفن تشونغ، قام بتأكيد ثقة ترمب بغابارد، مشيدًا بأدائها.

كذلك امتد غضب ترمب ليس إلى بوندي ونويم فحسب، بل شمل العديد من النساء في الحزب الجمهوري، وكان من أبرزهن مارجوري تايلور غرين، التي دخلت في خلاف علني مع ترمب بسبب قضية إفراج عن ملفات جيفري إبستين، مما أدى إلى سحب دعم الرئيس لها.

استمرار فضائح لصالح الرجال

المنتقدون أشاروا إلى تناقضات جديدة، إذ تُفصل النساء من مناصبهن سريعًا، في حين أن رجالًا يحملون فضائح كبيرة لا يزالون في مواقعهم. وزير الحرب بيت هيغسيث واجه انتقادات بسبب تقارير تفيد بأن استخدامه لتطبيق “سيغنال” عرّض الجنود للخطر.

وفي الوقت نفسه، يواجه وزير التجارة هوارد لوتنيك اتهامات بالكذب بشأن صلاته بإبستين، لكنهم لم يتم إقالتهم.

يعتبر المحللون أن هذا النمط يشير إلى ثقافة الولاء التي يفرضها ترمب، حيث يُنظَر إلى النساء على أنهن غير كفؤات.

مع اقتراب الانتخابات النصفية في نوفمبر 2026، من المتوقع أن يستغل الديمقراطيون هذه الاتجاهات لتصوير إدارة ترمب على أنها “معادية للمرأة”.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك