في سياق الاحتفالات بعيد الفصح اليهودي، يرصد الإسرائيليون مفارقة غريبة بين ذكرى الخروج من مصر والواقع المرير حيث يعبرون فعلياً إلى مصر هرباً من الصواريخ الإيرانية.
صيف الفرح يترافق مع الهروب
ذكرت صحيفة “تايمز أوف إسرائيل” أن العديد من الإسرائيليين الذين يسافرون للاحتفال بعيد الفصح يعتمدون مسارات العبور عبر مصر، مع تصاعد الحرب مما أدى إلى إلغاء الرحلات الجوية من مطار بن غوريون. ويسلط ذلك الضوء على مفارقة أن الناس يخرجون من إسرائيل متجهين إلى مصر، مستحضرين عبر وسائل التواصل الاجتماعي صوراً ومعلومات تتعلق برحلة الخروج التاريخية.
واقع السفر خلال الحرب
أوضحت الصحيفة أن الحرب أدت لتوقف معظم شركات الطيران خدماتها إلى إسرائيل بشكل كامل، مما أثر على عدد كبير من الرحلات. ويُشار إلى أن شركة “إلعال” الإسرائيلية واجهت قيوداً شديدة، مما أثر على قدرة عملائها على السفر. في غياب الخيارات المتاحة، أصبح العبور إلى مصر حلاً مؤقتًا للاحتفال بعيد الفصح.
السخرية على وسائل التواصل الاجتماعي
أبرزت الصحيفة تفاعل الجمهور عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حيث انتشرت النكات حول انتظار بني إسرائيل في الصحراء لمدة 40 عاماً، بينما يقف المسافرون اليوم في طوابير طويلة عند معبر طابا. وكتب الحاخام رالي ريسنيك من كاليفورنيا، مشيراً إلى صعوبات الرحلة: “37 ساعة من الباب إلى الباب، لكننا وصلنا بسلام لاحتفال عيد الفصح.”
تسليط الضوء على القصة التاريخية
كما تم تذكير المقيمين والمهاجرين بخطورة الوضع. فقد نشرت أرييل ليا غولد، وهي مهاجرة من كاليفورنيا، على حسابها تحت مسمى This Israel Life تقول: “إن رمز الرحلة العكسية في ظل الحرب يبرز بشكل بارز، حيث بات المكان الذي عُرف تاريخيًا بأنه رمز الاضطهاد نقطة عبور جديدة.”
الفن يعكس الواقع
بدورها، قامت فرقة مسرح “تسيبوريلا” بمحاكاة ساخرة لعدد من الأغاني الخاصة بعيد الفصح، مُعدِّلةً كلماتها لتتناسب مع الوضع الحالي. حيث غنت الفرقة عن مسار الخروج عبر مصر، والرغبة في الوصول إلى وجهات بعيدة مثل تايلاند. وقد حُفِظَ الطابع الساخر في التعليقات على المشهد.
توجهات المسافرين
نظراً للحالة الراهنة، يُفضل البعض استخدام الطريق البديل عبر الأردن كوجهة سياحية، على الرغم من أن وزارة الخارجية الأمريكية تدعو لذلك، لكنها لا تُنظم حاليًا وسائل نقل برية عبر طابا.
في هذه الأثناء، أسهمت هذه المرونة في خلق أجواء مختلطة مع احتفالات عيد الفصح، التي ابتدأت بالخروج من مصر في العصور القديمة، بينما يهرب الإسرائيليون اليوم عبر نفس الطريق، لتكون هذه الدورة التاريخية الساخر تعبيراً عن الواقع المرير الذي يعيشه الكثيرون في هذه الأيام.


