مصر.. مشيخة الرفاعية تدين إهمال مسجد الإمام الرفاعي

spot_img

أعربت مشيخة عموم الرفاعية في مصر عن استيائها الشديد من الانتهاكات التي يشهدها مسجد الإمام الرفاعي، محذرة من تحويله إلى مزار سياحي على حساب إقامة الشعائر الدينية.

تأتي هذه التصريحات بعد سلسلة من التجاوزات، إذ تم السماح بدخول بعض الزوار، بما في ذلك سياح إيرانيون، إلى باحة المسجد بالأحذية، ما يُعد انتهاكًا لقدسية المكان. من جهة أخرى، شهد الضريح حالات إساءة تمثلت في عرض حفل زفاف إيراني، تخللته احتفالات غير متناغمة مع الشريعة الإسلامية، وكان أبرزها استعراض لبعض العروض الثقافية.

تجاوزات تتعلق بمراسم دينية

هذا، ويتعارض ما حدث بشكل صارخ مع قرار وزير الأوقاف الذي صدر منذ سنوات، والذي يحظر عقد القران أو إقامة أي حفلات زفاف داخل المساجد. حيث أُقيم الحفل الإيراني تحت ذرائع مزعومة لإحياء ذكرى سنوية، على الرغم من أن التاريخ الرسمي لهذه الذكرى هو 26 أكتوبر، بينما أُقيم الحفل في 27 أكتوبر.

وأكدت مشيخة الرفاعية أن الزفاف تم تنظيمه بوجود القائمين على المنطقة الأثرية، دون أي تصاريح رسمية، مما يدعم وجود شبهة فساد مالي تتعلق بتلقي مبالغ بالعملة الأجنبية دون إصدار إيصالات رسمية، الأمر الذي يستوجب فتح تحقيق فوري.

دعوات للتحقيق والمراجعة

كما لفتت الطريقة إلى ضرورة مراجعة الممارسات داخل المنطقة الأثرية لتجنب استغلال المسجد ومزاراته لتحقيق مصالح شخصية، مع ضرورة الحفاظ على قدسيته وتاريخه الصوفي العريق، الذي يمثل تراثًا روحيًا للعديد من أبناء الطريقة الرفاعية.

طالبت الطريقة الرفاعية رئيس مجلس الوزراء المصري ووزير السياحة والآثار والأمين العام للمجلس الأعلى للآثار بسرعة التدخل وفتح تحقيق عاجل في الأوضاع داخل منطقتي السلطان حسن والرفاعي، نظرًا لتدهور الوضع الناتج عن بعض الممارسات الفردية.

رفض ازدواجية المعايير

كما أكدت الطريقة رفضها الواضح للأداء المنحاز، حيث تمنع احتفالاتها داخل المسجد بدعوى الحفاظ على الأثر، بينما تُسمح حفلات الزفاف لأجانب، ما يعكس ازدواجية المعايير التي لا يمكن القبول بها.

وشدّدت الطريقة على أهمية الحفاظ على هيبة مسجد الإمام الرفاعي ومكانته الروحية والتاريخية. ما يحدث حاليًا يمس مشاعر الملايين من أبناء الطريقة، ويُعد انتهاكًا واضحًا لقدسية بيوت الله، وهو ما لن تقبله أو تسكت عليه.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك