العراق.. الحكومة تؤكد ملاحقة المتورطين في الهجمات الأمنية

spot_img

تصاعد التحذيرات الأمنية في العراق على خلفية التوترات الإقليمية

سعت الحكومة العراقية، يوم الجمعة، إلى مواجهة تداعيات تصاعد الحرب الإقليمية، بعد التحذيرات الأمنية الحادة التي أطلقتها الولايات المتحدة بشأن إمكانية استهداف مصالحها داخل العراق. وأكد رئيس الوزراء، محمد شياع السوداني، أن الحكومة ستعمل على ملاحقة المتورطين في الهجمات وحوادث اختطاف الأجانب، مشددًا على تنفيذ القانون «من دون خطوط حمراء».

تداعيات الإقليمية على العراق

تأتي هذه الأحداث في وقت تتعمق فيه انعكاسات الصراع القائم بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، على الساحة العراقية. تتزايد الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة، بالإضافة إلى تداعيات إنسانية واقتصادية تمثلت في تمديد إغلاق الأجواء العراقية لأسبوع إضافي.

في رد على بيان السفارة الأميركية في بغداد الذي دعا المواطنين الأميركيين لمغادرة البلاد، أوضحت وزارة الخارجية العراقية أن العراق «ليس طرفاً في النزاع ولا يرغب في أن يكون جزءاً منه»، مؤكدًة تمسكها بسياسة «النأي بالنفس».

موقف العراق من التصعيد

وأكدت وزارة الخارجية أن ما يحدث يمثل «محاولات فردية» لا تعبر عن سياسة الدولة، مشيرة إلى أن بعض الجهات أو الأفراد قد يتخذون إجراءات أحادية «خلافاً لتوجهات الدولة». ووصف البيان تلك الأفعال بأنها «خارجة عن القانون». وأشارت الوزارة إلى أن تحميل الدولة مسؤولية هذه التصرفات يُعتبر «تعميماً غير مبرر»، في وقت تواجه فيه البلاد ضغوطًا متزايدة نتيجة موقعها الجغرافي وعلاقاتها مع واشنطن وطهران.

اجتماع أمني برئاسة السوداني

في سياق موازٍ، ترأس السوداني اجتماعًا أمنيًا في مقر وكالة الاستخبارات بوزارة الداخلية، بحضور قيادات أمنية رفيعة لمتابعة التحديات المتعلقة باستهداف البعثات الدبلوماسية والمنشآت الحيوية، وملف اختطاف الأجانب. شدد السوداني على «ضرورة اتخاذ أقصى التدابير» لملاحقة المتورطين في الهجمات، مؤكدًا أن «تنفيذ القانون لن يواجه أي خطوط حمراء».

كما دعا إلى تعزيز الجهد الاستخباري ورفع مستوى الجاهزية لمواجهة التهديدات، في ظل تصاعد حدة الصراع في المنطقة. يأتي هذا التطور في الوقت الذي تظل فيه مصير الصحفية الأميركية شيلي كيتلسون، المختطفة، غامضًا، مما يبرز التحديات التي تواجه السلطات العراقية في حفظ الأمن.

ضربة جوية غامضة

على الصعيد الميداني، أفاد مصدر أمني بأن ضربة جوية استهدفت معملاً للحصى في قضاء الرطبة غرب محافظة الأنبار. وذكرت التقارير أن الطائرات الحربية «المجهولة» شنت الهجوم دون وقوع خسائر بشرية أو أضرار مادية ملحوظة. وقد بدأت القوات الأمنية في تحقيقات لمعرفة ملابسات الحادث.

في الوقت نفسه، أظهرت إحصاءات محلية أن إقليم كردستان تعرض منذ اندلاع الحرب إلى 614 صاروخًا وطائرة مسيرة، أسفرت عن مقتل 14 شخصًا وإصابة 93 آخرين. توزعت هذه الهجمات على محافظات الإقليم بأعداد متفاوتة، مما يعكس الضغوط الأمنية التي تواجهها المنطقة.

خطة طوارئ للنزوح

في الجانب الإنساني، أفاد تقرير للمنظمة الدولية للهجرة بأن التوترات الإقليمية أدت إلى حركة نزوح داخل العراق، حيث تم تسجيل نزوح 90 أسرة داخل محافظة السليمانية حتى نهاية مارس. وقد غادر بعض السكان المناطق المتضررة إلى مناطق أكثر أمانًا.

من جهة أخرى، قررت سلطة الطيران المدني العراقي تمديد تعليق الملاحة الجوية في سماء البلاد لمدة سبعة أيام إضافية، اعتبارًا من يوم الجمعة، كإجراء احترازي يستند إلى التقييم المستمر للوضع الأمني. يبين هذا القرار المخاوف من تصاعد العمليات العسكرية، مما يستدعي من الحكومة العراقية العمل على احتواء الموقف مع الحفاظ على العلاقات الخارجية.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك