تصعيد الحرب على إيران: الولايات المتحدة وإسرائيل يستحضرون الدين في المعركة
أطلقت الولايات المتحدة مع إسرائيل حملة عسكرية ضد إيران، مستهدفةً برنامجها النووي والصاروخي ونظام حكمها. الإدارة الأمريكية، بقيادة الرئيس دونالد ترمب، تضيف بعداً دينياً على الحرب، ما يسهم في تصويرها كحرب مقدسة.
الخطاب الديني في البيت الأبيض
في ظل تصاعد هذه الحرب، يحيط بالرئيس ترمب قادة دينيون، وقد أقيمت صلوات بالبيت الأبيض مؤخرًا، في خطوة توحي بتعبئة دينية مسيحية. تصريحات قادة دينيين تبرز هذا التحول، حيث ظهر مقطع مصور لقس إنجيلي يتلو صلاة تدعو للنصر لترمب، مما أثار سيلًا من الانتقادات عبر منصات التواصل الاجتماعي.
الحكومة الأمريكية، رغم علمانيتها، تشهد تقاربًا بين الخطاب الديني والسياسة، خاصة في أوقات مثل “أسبوع الآلام”، حيث يشهد البيت الأبيض لقاءات مع ممثلين دينيين في احتفالات دينية.
مواقف وزير الدفاع الأمريكي
يبرز وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث كأحد أبرز الأصوات الدينية في هذه الحرب، حيث دعا في مؤتمرات صحفية للصلاة من أجل الجنود الأمريكيين “باسم يسوع المسيح”، متجاهلاً تنوع المعتقدات بين الجنود. كما استخدم هيغسيث اقتباسات من الكتاب المقدس، مشيرًا إلى صلاة للنبي داود خلال معاركه، مما يشير إلى انغماسٍ متزايد في الخطاب الديني.
وفي مقابلة مع قناة “سي بي سي”، أشار إلى محاربة “متطرفين دينيين يسعون للحصول على قدرات نووية”، مشيرًا إلى صراع محتمل بين الخير والشر. هيغسيث ليس غريبًا على الخدمة العسكرية، حيث خدم في العراق وأفغانستان، وحصل على العديد من الأوسمة العسكرية.
تساؤلات بشأن خلط الدين بالسياسة
هذا الخلط بين الدين والسياسة يثير العديد من التساؤلات حول مسألة الاحترام والتنوع الديني، والذي يعتبره بعض النقاد إساءة استخدام للسلطة. كينيث ويليامز، القس العسكري السابق، يحذر من أن فرض رؤية دينية معينة من قِبل مسؤول رفيع قد يؤدي إلى نقص في الاحترام.
على الجانب الآخر، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت، أن الصلاة من أجل العسكريين “أمر نبيل جداً”، مشيرةً إلى رفضها للانتقادات. وبالمثل، يُخطط الرئيس ترمب لعقد تجمع في 17 مايو في واشنطن، بهدف “تكريس أميركا مجدداً لله”، ما يعكس استمرار الاستخدام السياسي للدين في الحرب.


