لبنان.. وزراء الثنائي الشيعي يعودون لجلسات الحكومة بعد أزمة السفير

spot_img

استأنف وزراء الثنائي “حزب الله” و”حركة أمل” حضورهم لجلسات مجلس الوزراء في لبنان، الخميس، بعد الأزمة المرتبطة بإبعاد السفير الإيراني، محمد رضا شيباني، من بيروت، في وقت ترك فيه معالجة تداعيات هذه الأزمة لرئيس الجمهورية، جوزيف عون، ورئيس البرلمان، نبيه بري. كما تم تأجيل مناقشة فصل جناحي “حزب الله” العسكري والسياسي إلى ما بعد الحرب، رغم تداول الملف في الجلسة الحكومية.

استئناف مشاركة الوزراء

ترأس رئيس الحكومة، نواف سلام، جلسة لمجلس الوزراء، حيث شارك فيها وزراء “الثنائي الشيعي” الذين قاطعوا الجلسة السابقة بسبب قرار وزارة الخارجية الذي اعتبر السفير الإيراني “شخصاً غير مرغوب فيه”. وقد أثمرت الاتصالات السياسية في الفترة الماضية عن تسوية تتيح استمرار السفير في لبنان رغم قرار الوزارة.

وذكرت مصادر وزارية حضرت الجلسة أن قرار وزارة الخارجية بهذه الشأن تم تركه للتفاوض السياسي بين الرئيسين عون وبري، مما يعني أن هذه الأزمة قد تمت معالجتها بعيداً عن مجلس الوزراء. وقد جاء هذا نتاج اتصالات مكثفة بين القوى السياسية لتجنب تفاقم الأزمة.

بنود الجلسة الوزارية

خلال الجلسة، ناقش الوزراء بعض البنود العادية مثل الموافقة على قرضين لوزارة المال والصحة. كما تم طرح ملف إرسال رسالة من وزارة الخارجية إلى مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة المتعلقة بمنع الأنشطة العسكرية لـ”حزب الله”.

أوضحت المصادر الوزارية أن هذه الرسالة تعتبر روتينية ولا تترتب عليها أي تبعات قانونية، وهي تتعلق بالقرار 1701 الصادر عن مجلس الأمن بعد حرب يوليو 2006. كما أكد وزير يمثل “الثنائي الشيعي” أن النقاش حول القرار المتعلق بفصل جناحي “حزب الله” لن يُناقش في فترة الحرب.

القرار المؤجل

يشير ذلك إلى أن القرار الذي يفصل بين الجناحين “السياسي” و”العسكري” لـ”حزب الله” يعكس أزمة مؤجلة حتى انتهاء الحرب، نظراً لرفض الحزب لهذا الفصل. وقد كانت وزارة الخارجية قد أرسلت بعد جلسة 2 مارس رسالة تعلن فيها مكافحة الأنشطة العسكرية لـ”حزب الله” وإلزامه بتسليم سلاحه.

وأوضحت الوزارة أنها ستطلب من الأمم المتحدة تعميم الرسالة والقرار كجزء من وثائق الجمعية العامة ومجلس الأمن.

رؤية رئيس الحكومة

في مستهل الجلسة، أشار رئيس الحكومة إلى أنه قد مر شهر كامل على الحرب المدمرة وعبّر عن قلقه من الوضع الراهن، مؤكداً على قبضة الدولة على قرار الحرب والسلم. ودعا إلى تجنيب لبنان المزيد من المآسي جراء الاعتداءات على سيادته، مجدداً التزامه الجهود الكفيلة بوقف الحرب وحشد الدعم العربي والدولي.

كما أكد سلام أن لبنان لم يعد مكاناً للصراعات الإقليمية، وأن الاستمرار في محاربة التعديات على سيادته هو أمر ضروري لحماية أرضه وسلامة مواطنيه. وشدد على أهمية عدم ربط الصراع الفلسطيني بالتهديدات الخارجية، مشيراً إلى أن “لبنان لا مصلحة له في أي حروب خارج حدوده”.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك