بريطانيا.. ترمب وهيغسيث يهاجمان قدرات البحرية الملكية بانتقادات حادة

spot_img

انتقد الرئيس الأمريكي، دونالد ترمب، ووزير دفاعه، بيت هيغسيث، قدرات البحرية البريطانية، مما أثار ردود فعل في المملكة المتحدة. جاء هذا الهجوم بعد رفض رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، منح الجيش الأمريكي حق استخدام القواعد البريطانية في سياق التوترات المتزايدة مع إيران.

تصريحات ترمب المثيرة للجدل

تاريخ 28 فبراير كان نقطة تحول، حيث انتقد ترمب ستارمر بشكل متزايد، واصفًا حاملتي الطائرات التابعتين للبحرية الملكية بـ«اللعاب» وأشار إلى عدم قدرة بريطانيا على الحفاظ على بحرية قوية. لقد صرح في حديث لصحيفة «ديلي تلغراف» بأن البحرية البريطانية لم تعد تمتلك القدرة اللازمة، قائلاً: «أنتم لا تملكون حتى بحرية».

لم يتوقف هيغسيث عند هذا الحد، بل أضاف بسخرية أن البحرية الملكية يجب أن تُعنى بتأمين مضيق هرمز لحماية حركة الشحن التجارية. وعلى الرغم من التراجع في قدرات البحرية الملكية، إلا أن هناك جوانب إيجابية تشير إلى بدء مرحلة نمو جديدة.

تحولات تاريخية في البحرية الملكية

كانت البحرية البريطانية تاريخيًا قادرة على حشد قوة بحرية من 127 سفينة، بما في ذلك حاملتا طائرات، خلال الصراع في فوكلاند عام 1982. إلا أن الوضع اختلف اليوم حيث تراجع حجم الأسطول بشكل كبير، ويرجع ذلك جزئيًا إلى التغييرات العسكرية والتكنولوجية.

تحليل من وكالة «أسوشييتد برس» أظهر أن عدد السفن القتالية في البحرية الملكية انخفض من 466 سفينة عام 1975 إلى 66 سفينة في عام 2025. ورغم وجود حاملتي طائرات، عانت البحرية من نقص كبير في الأسطول الكلي، حيث انخفض عدد المدمرات إلى 6 فقط.

نقص في الجاهزية العسكرية

تعرضت البحرية الملكية لانتقادات حادة بسبب التأخير في إرسال المدمّرة «إتش إم إس دراغون» إلى الشرق الأوسط بعد التوترات مع إيران. اعتبر كثيرون أن هذا التأخير يعكس تراجع القدرات العسكرية البريطانية منذ انتهاء الحرب الباردة.

انخفض الإنفاق الدفاعي في بريطانيا تدريجيًا بعد نهاية الحرب الباردة، مما أدى إلى تقليل الميزانية المخصصة للجيش إلى أدنى مستوى لها عند 1.9% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2018، وهو ما منح ترمب فرصة لمزيد من الانتقادات.

استجابة الحكومة البريطانية

بعد تصاعد الوعي بتقليص القدرات العسكرية، بدأ المحافظون في رفع الإنفاق العسكري تدريجياً. ومنذ عودة حزب «العمال» إلى الحكم عام 2024، يسعى ستارمر لزيادة الإنفاق الدفاعي إلى 2.5% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2027، مستهدفًا 3.5% بحلول عام 2035.

تبقى الحكومة تحت ضغط كبير لتسريع هذا الجدول الزمني، لكن مع الوضع المالي الصعب الذي يعاني منه البلد نتيجة الأحداث الاقتصادية، ليس واضحًا من أين ستأتي الأموال الإضافية.

وبينما يستمر الانتقاد الأمريكي، يرى الخبراء أن هذه الانتقادات قد لا تعكس الواقع الكامل للوضع، حيث أن هناك جهودًا حثيثة لإعادة بناء وتنمية البحرية الملكية مجددًا.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك