إيران.. الديمقراطيون يستغلون الحرب لدعم حملتهم الانتخابية

spot_img

حرب إيران تعيد تشكيل المشهد السياسي الأمريكي

تزامنت حرب إيران مع انزلاق الجمهوريين إلى موقع دفاعي، مما أتاح للديمقراطيين فرصة مثالية لتكثيف هجماتهم على إدارة الرئيس دونالد ترمب وسط موسم انتخابي حاسم. ونتيجة لارتفاع الأسعار وانخفاض الدعم الأمريكي للحرب، قام الديمقراطيون بتوحيد صفوفهم، مُركزين على تأثير الحرب «الاختيارية» على حياة المواطنين وتكاليف معيشتهم.

استراتيجية هجومية جديدة

يعتمد الحزب الديمقراطي في استراتيجيته على استغلال قرار ترمب بشن الحرب وإصرار الجمهوريين على دعمه، مُتوجهًا نحو قضية الاقتصاد، التي تُعتبر العامل الأهم في اهتمامات الناخب الأمريكي. إذ ينظر معظم الناخبين إلى المشكلات المعيشية أكثر من أي قضايا خارجية.

ورغم ذلك، يواجه الديمقراطيون تحديات كبيرة، حيث أظهر استطلاع نشرته شبكة «سي إن إن» أن 74% من الأمريكيين يعتبرون أن أولويات الديمقراطيين في الكونغرس ليست صحيحة، مما يتطلب من القيادات الديمقراطية صياغة استراتيجية واضحة لتوجيه أفكار الحزب.

تراجع دعم ترمب

تظهر استطلاعات الرأي تفشي تراجع حاد في شعبية ترمب، التي بلغت 31%، حيث اعتبر ثلثا المستطلعين أن سياساته أدت إلى تردي الأوضاع الاقتصادية في البلاد، بتراجع ملحوظ بلغ 10 نقاط مقارنة بشهر يناير. كما أظهر الاستطلاع أن 27% فقط من الأمريكيين يوافقون على طريقة ترمب في معالجة التضخم.

واستنادًا إلى هذه المعطيات، قد يسجل الديمقراطيون انتصارات في أحد أو كلا مجلسي الكونغرس في الانتخابات النصفية القادمة. ومع ذلك، يتمسك الجمهوريون بالأمل في وجود الوقت الكافي لتغيير الوضع قبل الانتخابات.

استعدادات هجومية للديمقراطيين

في ضوء تراجع شعبية ترمب، بدأ عدد من المنظمات الانتخابية تمويل حملات دعائية ضخمة ضد مرشحين جمهوريين مؤيدين للحرب. على سبيل المثال، خصص صندوق “votevets” مبلغ 250 ألف دولار لحملة ضد النائب الجمهوري ديريك فان أوردن في ولاية ويسكونسن، بجانب جهود مماثلة في ولايات أخرى.

بينما لا يزال الجمهوريون يحافظون على وحدتهم في دعم ترمب، إلا أنهم يشعرون بالقلق تجاه النتائج المحتملة، حيث قد يكون للغضب الجماهيري عواقب شديدة في صناديق الاقتراع.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك