تصعيد إسرائيلي مستمر في قطاع غزة رغم التركيز على إيران ولبنان
تكثف إسرائيل من عملياتها الهجومية في قطاع غزة، حيث تتصاعد وتيرة الهجمات على مدار الفترة الماضية، رغم تركيزها الأكبر على جبهتي إيران ولبنان.
استهداف نقاط الشرطة في غزة
تظهر التحركات العسكرية الإسرائيلية تصعيداً ضد شرطة حكومة “حماس” عبر استهداف مواقعها وآلياتها. الهدف من هذه العمليات هو القضاء على سلطة الحركة في القطاع، وهو ما تسعى له إسرائيل منذ بداية الحرب.
في هذا السياق، أقدمت القوات الإسرائيلية مساء الثلاثاء على قتل عنصرين من الشرطة أثناء محاولتهما تنظيم دخول الشاحنات التجارية والمساعدات إلى منطقة “فش فرش” في رفح. وقد أسفرت الهجمات أيضاً عن إصابات في صفوف المارة.
غارات جديدة على الفالوجا
يوم الثلاثاء نفسه، استهدفت طائرة مُسيرة عناصر من الشرطة قرب الفالوجا شمال القطاع، مما أدى إلى مقتل فتى كان بالقرب من موقع الهجوم. كما تم استهداف عناصر أمنية في منطقة عسقولة قرب مدينة غزة، حيث كانوا في مهمة انتشار لقوات الأمن.
ووفقاً لمصادر ميدانية، فإن هناك تصعيداً ملحوظاً في الهجمات الإسرائيلية على النقاط الأمنية، سواء للشرطة أو “كتائب القسام”. الهدف هو إحباط محاولات العصابات المسلحة لتنفيذ عمليات اغتيال أو تسلل للقوات الإسرائيلية.
الاستهداف المكثف للقيادات الأمنية
أكد مسؤول في وزارة الداخلية بغزة أن الاستهدافات الإسرائيلية التي تطال ضباط الشرطة تهدف إلى إحداث فراغ في المنظومة الأمنية، محذراً من أن أكثر من 20 ضابطاً وعاملاً قُتلوا وأصيب العشرات منذ بدء وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر 2025.
أوضح هذا المسؤول أن تكرار العمليات العسكرية ضد الشرطة يهدف إلى منعها من أداء واجباتها وإحداث فوضى داخل المجتمع الفلسطيني، مما يؤثر على صمود المواطنين.
استراتيجية جديدة للجيش الإسرائيلي
زيّنت العمليات العسكرية الإسرائيلية بالإعلان عن اغتيال إبراهيم الخالدي، أحد الناشطين الميدانيين في “كتائب القسام”، خلال استهدافه في النصيرات وسط القطاع.
تنبه التقارير الإسرائيلية إلى تغيير في السياسات العملياتية، حيث تم تكثيف الهجمات على مواقع تدريب، ومراكز إنتاج السلاح الخاصة بـ”حماس”. هذه العمليات تهدف لنزع السلاح بالقوة وفقاً لبيانات صادرة عن الجيش الإسرائيلي.
أهداف استراتيجية نزع السلاح
تتزامن هذه التحركات مع الجهود الدبلوماسية المستمرة المتعلقة بقضية نزع السلاح، حيث قدم المندوب السامي لـ”مجلس السلام” نيكولاي ميلادينوف مقترحاً لحركة “حماس” يشمل تسليم السلاح. ويشمل هذا المقترح جميع أنواع السلاح تحت إشراف اللجنة الوطنية لإدارة غزة.
والتقرير يؤكد بأن العمليات الإسرائيلية تستهدف أيضًا مركبات الشرطة وحواجزها، ما يهدف إلى تقويض الفاعلية الأمنية وإعادة تشكيل الوضع الداخلي في قطاع غزة.


