هجوم صاروخي حوثي على إسرائيل: تصعيد جديد في “محور المقاومة”
الثلاثاء، تبنّى الحوثيون هجوماً جديداً باتجاه الأراضي الإسرائيلية، وهو الثالث منذ إعلان انخراطهم في الحرب إلى جانب إيران. يأتي هذا التطور في إطار ما يُعرف بـ”محور المقاومة”، الذي يضم أيضاً “حزب الله” اللبناني وفصائل عراقية مسلحة، مما يعكس تزايد التنسيق بين تلك الأطراف.
إسرائيل تعلن اعتراض الهجوم
أفاد الجيش الإسرائيلي أن أنظمة الدفاع الجوي تصدت، فجر الثلاثاء، لصاروخ أُطلق من اليمن باتجاه إسرائيل. وأكد الجيش أنه تم اعتراض الصاروخ دون تسجيل أي إصابات أو أضرار. وذكر بيان رسمي أن قدرة الرصد المبكر كانت حاسمة في التعامل مع هذا التهديد، ما سمح لاحقاً للسكان بالخروج من المناطق المحمية.
فيما أعلن الحوثيون عن تنفيذهم عملية صاروخية جديدة، زعموا أنها استهدفت “أهدافاً حساسة” في جنوب إسرائيل، تحت مسمى “معركة الجهاد المقدس”. وأكد الحوثيون أن هذا الهجوم تم بالتنسيق مع إيران و”حزب الله”.
الهجمات السابقة ومستوى التصعيد
الهجوم الأخير يأتي بعد هجومَين آخرين في يوم السبت الماضي، حيث تبنّت الجماعة استخدام صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة. وفي ذلك الإطار، تحدثت إسرائيل عن اعتراض صاروخين وطائرتين مسيرتين.
على الرغم من تصعيد الهجمات، يرى مراقبون أن التأثير العسكري للحوثيين سيبقى محدوداً نظراً لعدم قدرتهم على إطلاق صواريخ بأعداد كبيرة ومتزامنة. تشير التقديرات إلى أن العمليات قد تؤدي إلى استنزاف جزئي للمنظومات الدفاعية الإسرائيلية، التي تواجه بالفعل ضغوطاً نتيجة التعامل مع مصادر متعددة للتهديدات.
تنسيق الحوثيين مع إيران وحزب الله
إعلان الحوثيين بشأن عملياتهم المنسقة مع إيران و”حزب الله” يعكس مستوى متقدماً من التنسيق داخل المحور الداعم لطهران. وفي هذا السياق، أشاد قائد “فيلق القدس” في “الحرس الثوري” الإيراني، إسماعيل قاآني، بما وصفه “الحضور في الوقت المناسب” لليمن في المواجهة.
قاآني أكد أن هذا الانخراط يعكس “تشخيصاً صائباً لتحولات المنطقة”، ويرتبط بجبهة مقاومة أوسع في مواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل. كما أشار إلى استمرار الدعم الإيراني في مختلف ساحات المواجهة، مما يعكس تماسك حلفاء طهران.
تسويغات الحوثيين للتدخل العسكري
على الجانب الآخر، قدمت الجماعة الحوثية مبررات لتدخلها العسكري من خلال رسائل بعث بها نائب وزير خارجيتها، عبد الواحد أبو راس، إلى الأمم المتحدة وهيئات دولية عدة. حيث أوضح أن هذا التدخل يأتي رداً على “العدوان الأميركي-الإسرائيلي” على إيران ودول المنطقة.
وابن أبو راس إلى أن قرار التدخل، الذي بدأ تنفيذه في 28 من الشهر الماضي، يستند إلى “المسؤولية الدينية والأخلاقية”، إضافة إلى قواعد القانون الدولي. وأكد أن هدفهم هو الضغط لوقف العمليات العسكرية في المنطقة، وليس توسيع نطاق التصعيد.


