الصومال.. الحكومة تسقط لفتاغرين في تغيير إقليمي حاسم

spot_img

الصومال: خلافات حادة تؤدي لتغيير رأس ولاية “جنوب غرب”

شهدت الصومال في الأيام الأربعة الماضية توتراً ملحوظاً بين الحكومة الفيدرالية وولاية “جنوب غرب”، ما أدى إلى تغيير القيادة في الإقليم وفتحت النقاش حول إمكانية تكرار هذا السيناريو في ولايات أخرى متمردة مثل “غوبالاند” و”بونتلاند”.

تساؤلات حول السيطرة الفيدرالية

خبراء اعتبروا التغيير الذي حدث بمثابة اختبار مزدوج للسلطة المركزية، سواء من الناحية السياسية أو الأمنية. وأوضحوا أن الخلافات الحالية بين الحكومة الاتحادية وحكومات “غوبالاند” و”بونتلاند” تأتي في سياق مستمر حول قضايا الدستور والصلاحيات، باستثناء إقليم “أرض الصومال” الذي يعاني من وضع خاص.

استقالة رئيس “جنوب غرب”

أعلنت الحكومة الفيدرالية عن استعادتها السيطرة الكاملة على مدينة بيدوا، العاصمة المؤقتة لولاية “جنوب غرب”، حيث وصلت القوات المسلحة إلى المدينة استجابةً لمطالب السكان. هذا الإعلان جاء بعد استقالة رئيس الولاية، عبد العزيز لفتاغرين، الذي حكم لسبع سنوات، حيث تولى وزير المالية، أحمد محمد حسين، منصب الرئيس بالوكالة.

ومع وصول قوات الحكومة، أعلن لفتاغرين عن تجميد علاقات الولاية مع الحكومة الفيدرالية، بعد خلاف حول الصلاحيات. وقد اعتبرت الحكومة الفيدرالية الانتخابات التي أُعلن فوز لفتاغرين بها غير قانونية، مما دفعها للتحرك العسكري.

قلق من استخدام المعدات التركية

في بيان صحفي، أعرب إقليم “جنوب غرب” عن قلقه من استخدام الحكومة الفيدرالية لمعدات عسكرية تم تقديمها من الحكومة التركية. هذا، وأشار الخبير عبد الولي جامع بري إلى أن إسقاط لفتاغرين يمثل اختباراً جديداً لمقديشو، حيث تريد الحكومة إرسال رسالة مفادها أن الانتخابات غير المعترف بها قومياً لن تكون مقبولة.

رسالة أمنية قوية

بري أضاف أن دخول الجيش الفيدرالي إلى عاصمة ولاية فيدرالية يمثل تحولاً مهماً في ميزان القوى، إلا أنه يعتبر نجاحاً تكتيكياً مؤقتاً. ورغم هذا النجاح، لا تزال الخلافات مستمرة بين الحكومة الفيدرالية وولايتي “غوبالاند” و”بونتلاند”، واللتين ترفضان بنوداً في الدستور الجديد.

الحالة الحالية تعتبر تحدياً بالنسبة لمقديشو، حيث يرى بري أن النجاح في “جنوب غرب” لا يعني قدرة الحكومة على تكرار هذا النموذج مع “غوبالاند” و”بونتلاند” بسبب قيادتهما العسكرية القوية وعلاقاتهما الإقليمية المعقدة.

سيناريوهات مستقبلية للخلافات الفيدرالية

تتجه الأنظار الآن إلى مستقبل الخلافات الفيدرالية في الصومال، حيث طرح بري ثلاث سيناريوهات محتملة. الأول هو التصعيد التدريجي عبر مواجهات سياسية وتحركات عسكرية محدودة، بينما السيناريو الثاني يتمثل في إعادة التفاوض حول النظام الفيدرالي وتحقيق توافق بشأن الانتخابات. أما السيناريو الثالث فهو احتمال تحول الخلافات إلى أزمة نظام سياسي شامل، مما يستدعي اهتماماً كبيراً من المجتمع الدولي.

تظل الأوضاع السياسية معقدة في الصومال، وتتطلب جهوداً أكبر لتوحيد القوى الفيدرالية وتحقيق الاستقرار في البلاد.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك