سوريا.. زيارة الرئيس أحمد الشرع لألمانيا لبحث العودة للاجئين

spot_img

الرئيس السوري أحمد الشرع يزور ألمانيا لحل قضايا المهاجرين وإعادة الإعمار

يجري الرئيس السوري أحمد الشرع اليوم، الاثنين، مباحثات مع مسؤولين ألمان في أول زيارة له إلى ألمانيا، حيث تستهدف المحادثات مناقشة الأوضاع في الشرق الأوسط وإعادة إعمار سوريا، بالإضافة إلى مساعي الحكومة الألمانية لإعادة اللاجئين السوريين.

اجتماعات مهمة بمسؤولين ألمان

التقى الشرع بالرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير، ومن المتوقع أن يجتمع في وقت لاحق مع المستشار فريدريش ميرتس. تأتي هذه الزيارة بعد أكثر من عام على إطاحة الرئيس السابق بشار الأسد عام 2024، مما يبرز تغيرات في المشهد السياسي السوري.

وأوضح الناطق باسم الحكومة الألمانية، ستيفان كورنيليوس، أن النقاشات ستتناول الحرب في الشرق الأوسط، المستجدات السياسية في سوريا، جهود إعادة الإعمار، بالإضافة إلى سبل عودة السوريين إلى بلدهم بعد سنوات من النزاع.

قضايا إعادة الإعمار واللاجئين

وفي برلين، ينضم الشرع أيضاً إلى منتدى سياسي واستثماري يناقش “آفاق التعافي الاقتصادي وإعادة إعمار سوريا”. النقاش سيتمحور حول الأسس الجديدة التي وضعتها الحكومات الألمانية والأوروبية بعد رفع العديد من العقوبات الدولية عن سوريا.

قبل الزيارة، أعلنت وزارة الداخلية الألمانية عن خطة جديدة لدعم وزارة إدارة الكوارث السورية، إضافة إلى تقديم التدريب لأجهزة الطوارئ. وعندما سئل عن مصير الصحافية الألمانية إيفا ماريا ميشلمان المفقودة في سوريا، ذكر الناطق باسم الخارجية الألمانية أن بلاده تدرس القضية.

اللاجئون السوريون وأثر النزاع

هاجر نحو مليون سوري إلى ألمانيا منذ بدء النزاع، حيث وصل العديد منهم في فترتين ذروتين بين عامي 2015 و2016. نشأ النزاع عقب قمع نظام الحكم السابق لاحتجاجات عام 2011، مما أدى إلى ازدياد أعداد المهاجرين السوريين.

من جهته، كثَّف المستشار ميرتس الذي تولى السلطة في مايو من العام الماضي جهوده للحد من الهجرة غير النظامية، في مواجهة تصاعد الحركات اليمينية المتشددة في ألمانيا.

وأفاد ميرتس أنه مع انتهاء الحرب في سوريا، لا توجد مبررات جديدة لللاجئين السوريين للمطالبة باللجوء في ألمانيا، مما قد يُغير توجهات العديد من طالبي اللجوء.

ترحيل المتورطين في أعمال جرمية

استأنفت الحكومة الألمانية ترحيل المتورطين في جرائم إلى سوريا في ديسمبر، رغم أن التطبيق كان محدوداً بعدد قليل من الحالات. وأكد ميرتس أن على العديد من السوريين العودة طوعياً، وهو ما أثار انتقادات من قبل ناشطين حقوقيين نظراً للوضع الأمني المتدهور في سوريا.

كانت زيارة الشرع إلى ألمانيا مقررة في يناير، لكنها تأجلت لأسباب تتعلق بجهود إنهاء النزاع في شمال البلاد. في نفس السياق، دعا ممثلو الأقلية الآرامية المسيحية السورية إلى اعتماد نهج سياسي شامل يعترف بالتنوع التاريخي للبلاد، كما شهدت برلين مظاهرات ضد إعادة اللاجئين إلى سوريا.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك